الاثنين، 28 فبراير، 2011

فجرٌ يعانقُ العتمة

فجرٌ يعانقُ العتمة






يناديني الفجرُ القادم كل يوم، يهمس في أذني معلناً يوماً جديداً ويعانق عيناي نوره ...

نورٌ على امتدادِ الأفق يُزيحُ العتمة، بانسجامٍ شديد يعانق النورُ العتمةَ, يمسك يدها يجليها ويخرجها من الدنيا

وهي صامتةٌ كما الفاقد بصره على رصيفٍ ينتظر من يأخذ بيده .

رغم تناقضهما..فهو فجرٌ وهي ظلمة إلا أنهما يلتقيان كلّ يوم مرتان ، عند المغيب تفوزُ العتمةَ وتحملُ معها

أسرار الراحة والستر..وعند الشروقِ يفوزُ الفجر..





هما مملكة الدنيا يقتسمان ، تناقضهما لا يعيبهما بل يبرزُ محاسنهما وحاجة أهل الدنيا لهما.

لم أرهما يوماً يتعاركان ، كلٌ يعرف حق قدره ومدى نفعه للكون و الإنسان . هذا هو نظام الكون الذي قدره

الحكيم الرحمن ؛ لنفهمه ونتخذَ منه دليل في حياتنا وبرهان ...

لكني لا أزال أرى نظاماً يدومُ قهراً عقوداً يعاركُ كل من يناقضه ويقصيه بعيداً معتبراً نفسه النور وغيره ظلام

ويحملّهُ اسما هو المعارضة .. ولا يعلم أن الفجر والعتمة كل صبحٍ ومساءٍ يتعانقان ولا يتعاركان،، فعناقهما مستمدٌ

من إيمانهما بفضلِ وقدرِ كل منهما ومدى حاجة الكون والطبيعة لهما...

السؤال الذي لا يزال يحيرني..

مَنْ النور؟؟؟

ومَنْ العتمة؟؟!!!

زينة زيدان

الأربعاء، 23 فبراير، 2011

بحثُ في الأيدي

بحثٌ في الأيدي


أيها الشعبُ

لماذا خلق اللهُ يديك؟

ألكي تعمل؟

لا شغلَ لديك.

ألكي تأكل؟

لا قوت لديك؟

ألكي تكتب؟

ممنوع وصول الحرفِ

حتى لو مشى منك إليكْ!

أنت لا تعملُ

إلا عاطلاً عنكَ...

ولا تأكلُ إلا شفتيك!

أنت لا تكتب بل تكبتُ

من رأسكَ حتى أخمصيكْ!

فلماذا خلق الله يديكْ؟

أتظن الله –جل الله-

قد سواهما...

حتى تسوىّ شاربيكْ ؟

أو لتفلي عارضيك ؟

حاش لله...

لقد سوّاهما كي تحمل الحكامَ

من أعلى الكراسي...لأدنى قدميكْ!

ولكي تأكل من أكتافهمْ

ما أكلوا من كتفيك.

ولكي تكتب بالسوط على أجسادهمْ

ملحمة ًً أكبر مما كتبوا في أصغريكْ.

هل عرفتَ الآن ما معناهما؟

انهض ،وكشر عنهما.

انهض

ودع كلكَ يغدو قبضتيكْ  !!


للشاعر العراقي أحمد مطر خطت هذه القصيدة أفكاره منذ عقود

واليوم تتحقق نبوءته

فلقد عرف العرب اليوم معنى الأيدي وغدا كل عربي له يدين

وصوتاً مجلجلا ً يخرج من القبور والكهوف ليهز القصور

ويرحل أهلها....!!

إهداء للمناضلين ..المذبوحين

لأبناء أمتي ..أهل ليبيا العزيزة

زينة زيدان

الاثنين، 14 فبراير، 2011

أبحثُ في وطني عن وطن

أبحث في وطني عن وطن


كل ٌ له وطن

له فيه سكون وسكن

وأنا لي في وطني كفن

تشتهر بغزله في وطني كل المدن

في إسرائيل يُغزل لو قلتُ أن لي وطن

وفي الضفة يُنسج لو أشرتُ أن السلام

استسلام و وهن

وفي غزة يُسدل على جثتي لو قلتُ

يكفينا هدن

أبحثُ في وطني عن وطن

أبحرُ باحثاً ولا ترسى لي سفن

يشوب عقلي أفكار

في زمنٍ يُخاصمنا النصر ويُرافقنا الانكسار

تدور وتدور الأفكار

أين الحق الذي يجب أن أختار؟؟

في الضفة لنا كل يوم هزيمة وانحدار

وفي غزة حرب وحصار

وتلاحقني نظرات الاستنكار

لو اتخذتُ من الوحدة شعار

يشوبُ عقلي أفكار

تتلاطم أفكاري وتحيرُ مراكبي

تبحرُ في بحر المحن

تقودها الفتن

وما زلتُ أبحث في وطني عن وطن

ففكري ممقوت

ولساني ممقوت

وشكلي ممقوت

ولي دوماً خياران إما الصمت

أو السكوت

كلٌ له وطن

وميدان يجعل فيه من مطالبه سنن

وأنا أبحثُ عن ميدان

ليس لأغير التاريخ ولا الزمن

لكن لأقول فيه أن هناك شعب يريد

أن يكون له وطن

لم أجد لي وطن

واتخذت من بلدان غيري أوطان

أبحثُ فيها عن ميدان

وأسكنوني في قلب الميدان

بشرط أن ألتزم بقوانين السكن

أولها قطع اللسان إن كانت له معارك تُشن

وتمزيق القلب إذا للوطن حن

وقتل الفكر إن احتج أو جُن

وشنق الضمير إن شك في فكرهم أو ظن

وخيرت بأن أحيا في وطني بصوتي

وينتظر جسدي هناك كفن

أو أعيش بجسدي في أوطان غيري

ويغمر ضميري وفكري وقلبي كفن

وعدتُ أبحث في وطني عن وطن

واخترت لجسدي كفن

وجعلت فكري حراً

وعقلي حراً

وصوتي حراً

يهتف دوماً

هناك شعب يريد أن يكون له وطن

يجد فيه سكون وسكن



زينة زيدان

الأربعاء، 9 فبراير، 2011

بالأمسِ زُرتُ الميـــدان

بالأمسِ زُرتُ الميدان




طبيعتـــي الثـــوريـــــة أجبرتني لزيــارة الميـــــــدان

فمشاهدتي لشاشة التلفاز لم تكفِ أردت فقط الاطمئنان

لا تستــغـــرب وتسـألنــي أي مــيـــــدان؟؟

نعــــــــم إنه ذاك الميــــــدان

الذي يشعر فيه العربي لأول مرة أنه إنســـان

نعـــــم إنه ذاك الميــــــــدان

الـــــذي اتحــد فيـه الحــق ضــد الطــغيـــان

نـعــــــم هناك حيث أُعدم الظلـم والحـرمـــان

وانتزعتْ الكمامات عن الأفواه وقُيد السجــان

زُرتُ الميــــدان

رأيتُ هناك بأم عيني الإنجيــل يعانق القـــرآن

رأيتُ محمـــداً وعيســى يعيشـــان متجــاوران

سمعتُ أصوات أجراس الكنائس يتبعها صلاة وأذان

رأيتُ الأسطى عطية والباشا نفس رغيف الخبز يقتسمان

شاهـــــدتُ الأعــــــلام

مســـرحاً كبيـــــــراً مليئـــــــا بالفــن والألــــــــوان

يافطة عريضة كتب عليها"ارحل أنت إلي معاك كمان"

أعــــــــداد كما السيــل كما الطــــــــوفـــــــان

عـــــــيون امتلأت بالتحـدي بدل الذل والهوان

اقتـــربتُ أكثــــر

سمعتُ هتــافـــــات وألحـــان

"بلادي ..بلادي..بلادي  لك حبي وفؤادي"

سمعتُ صـــوت

الشيوخ و الأطفال يعلوه صوت الفتيات والفتيان

رأيتُ الملائــــكة تحرس الميــــــدان

ولأول مرة أرى مكانا غير المساجد يخلو من الشيطان

ثارتْ داخلي ثورة صرتُ في قلبِ الميـــدان

جبـــــتُ بــقلبــي وبــصــــري الــمكـــان

فرأيتُ مصرَ كلها هناك يُباركها الرحمـــن

جحافل الجيش تطوفُ لتبثَ بين الجمعِ الأمان

نعم لقد كنتُ بالأمسِ في الميـــدان

بقلبي تجاوزتُ الحدود والزمـــان

وخطــوتُ إلى هناك أتفقد الشجعان

بقلبي دعوتٌ لهم وشاركتهم الألحان

وتمنيت لو أنني أملك شيئــاً أقــوى

من أقـــوال اللســان

لكن.........

لكم أقدمُ ما استطيع وهو أضعف الإيمان

ما بكَ تعاود الســـؤال : أي ميــدان؟؟!!

نعم هو ذاك الميــــدان

الذي يشعر العربي فيه لأول مرة أنه إنسان......

له حــق ورأي وحرية وكيـــان

زينة زيدان