الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

حَدَثَ في مثل هذا اليوم 26 أيلول 1996م


بئر ذكريات... جزء3


حَدَثَ في مثل هذا اليوم 26أيلول 1996م



استشهد في هذا اليوم حوالي خمس وستون شهيد في الضفة الغربية وقطاع غزة على
أثر فتح نفق تحت المسجد الأقصى وعُرف هذا اليوم بانتفاضة النفق..
لمزيد من المعلومات عن انتفاضة النفق اتبع الرابط التالي  http://fm.shab.ps/showthread.php?t=3986
هنا

في ذكرى رحيل الشمس..



أخي الشهيد / رزق زيدان الحواجري

في مثل هذا اليوم خرج من بيته في الصباح الباكر قبلَّ أبناءه وذهب إلى عمله..
منذ الصباح شعر باختلاف هذا اليوم عن باقي الأيام . فجأة احتلت صورة أمه كل الأشياء من حوله ، شعر بشوقٍ شديد ، أحس بعيون أخوته الصغار ينادونه ، غير وجهته واتجه  لمنزل والده. دخل البيت شعر بأن كل شيء مختلف باب البيت والغرف والستائر، أخوته الصغار يجهزون أنفسهم للمدرسة وأمه تعدُ طعام الفطور ، أبيه كعادته يستمع لقرآن الفجر ويتبعه بنشرة أخبار...دخل على أمهِ مباشرة ، قبلَّ يدها ، عانقها :

-         أمي إني أشتاقك...

كنتُ صغيرة وقتها أتيت إليه ركضاً عانقته .. وضعت يدي في جيبه وانتشلت منها قطعة نقود ، جذبها مني بقوة وأخبرني بأنه سيشترى لي بها لعبة .. عقلي الصغير لا يدرك إلا ما أمامه :

-         أريد قطعة النقود الآن وفيما بعد تشتري لي لعبة.

بشغف طفولي استمتُ في فتح يده وأخذ النقود لكني لم أستطع ، حملني ووضعني على كتفه وأخذ يرفعني للأعلى ويحضني بحنان ثم همس بأذني أن أختار لعبة وهو سيأتي بها آخر النهار. ثم دفعني لغرفتي لأستكمل ارتداء زي المدرسة .
طلب من أمي كوب شاي وجلس مع أبي ..
رغم صغري طالعتُ شوقاً عميقاً في عينيه ...
أخذتني أختي  التي تكبرني من يدي وخرجنا للمدرسة ، وقبل مغادرة المنزل ناديتهُ باسمه:

-         " رزق " أن لم تأتني بلعبة لن أكلمك بعد اليوم.

خرجتُ من البيت..
دخلنا المدرسة..
دخلنا الفصل..
بدأنا الدرس الأول..
ثم الدرس الثاني..
ثم الثالث..قاطعه  بوق إسعافات.. وهتافات .. انتفضتْ الشوارع.. وانتقل الخوف إلى قلوب زميلاتي، أخذنا بالصراخ ومعلمتنا تطمئنا بأن كل شيء على ما يرام .. أصوات رصاصات .. وطائرات ..اقتربت الهتافات ...
أتى أمر بإخلاء المدارس ، شعرت بخوف ، رأيتُ صديقاتي يبكين لكني رغم خوفي اتخذت قرار بألا أبكي ؛ فقد تعلمتُ من أبي أن الإنسان يجب أن يكون سيد الموقف ورغم الذعر المحيط كنتُ سيدة موقفي فهزمتُ الخوف في نفسي وأخذت أطمئن صديقاتي.. خرجنا من المدرسة بحثت بين الوجوه المذعورة عن أختي .. لم أجدها .. وجدتُ ابنة جيراننا .. رافقتني للبيت
دخلت بيتنا كل شيء صامت ..
لم يعد أحد من أخوتي بعد..
طالعت حناناً وأماناً في عيني أمي ، ركضتُ باتجاهها .. ألقيتُ بنفسي في حضنها وانفلت مني الخوف والفزع كأنه احتبس هناك لأفرغه في حضنها. احتضنتها وأفرغت كل خوفي على صدرها ..واحتضنتني هي بقوة ، التصقتً بها حتى سمعتُ نبضاتها .. رغم هدوء ملامحها  شعرت باضطراب نبضها . وصلت أختي ثم أحد أخوتي كان الفزع و التلعثم  يغطي وجوه الجميع وأخذ هو يسأل عن أبي ، جزعت أمي ، هرعت إليه تسأله عن باقي أخوتي .. كانوا سبعة، احدهم في السجن وستة خارج السجن لكن الموت يحاصرهم في كل لحظة . سألتْهُ  عنهم جميعاً كلٌ باسمه أجابها أنهم كلهم بخير ..أتى أخي الأكبر سناً:

-         أمي ..أين أبي ؟

كانت ملامحه أكثر فزعاً  ..سألتْهُ أمي :

-         ماذا هناك؟ ماذا حدث ؟؟

أجاب أخي :

-         لاشيء ، فقط أريد أبي ؟

أمي :

-         ابحث عن أخوتك .. اليوم هناك مسيرات كثيرة و إطلاق نار كثيف
أحضر أخوتك..

كانت تأمرهُ وهي تدرك انه لن يحضر أخوتي بل سيلحق بهم ليشارك في المعركة...كانت أمي على يقين أنهم جميعا سينزلون الشارع لأنها هي مَنْ ربتهم على أن حب الوطن والموت لأجله شرف .. فبرغم عشقها لأبنائها كان عشق فلسطين أكبر وأعظم..
أجاب أخي :

-         أمي اعذريني إنه نداء الوطن .. اليوم تم فتح نفق تحت المسجد الأقصى ولن نصمت هذه المرة ،أمي أرجوكِ إنه الأقصى.

رغم طعم المُر ومذاقه الصعب ، رغم عنف المشاعر ، رغم زلزال
الخوف الذي اجتاحها .. صمتتْ..
خرج أخي بسرعة ، لحقت به أمي لدى الباب .. لدى الباب كان أحد أقربائنا أخبرنا بهلع أن هناك عدد كبير من الشهداء في غزة والضفة الغربية وأن المسيرات اتجهت من قلب مدينتها نحو " مستوطنة كفار داروم" المجاورة للمدينة.

عادت أمي إلى داخل البيت وكانت شفتيها لا تتوقف عن الدعاء.
هي ونحن الصغار فقط داخل البيت ..
أتى ابن عمي من المخيم المجاور سأل عن أخوتي وكان الفزع محتل لكل الوجوه  ومتعمق في الملامح. في هذا الوقت دخل أبي البيت ، أخذ أمي إلى غرفتهما من بعيد لمحته يحدثها .. يتسم أبي بالصمت والقوة والصلابة ولكني لأول مرة لمحت في عينيه دمعة ..كنتُ أراقب حركاته وشفتيه وهو يحدث أمي شعرتُ بأن هناك خطب عظيم .. سمعت شهقة أمي فتوقف قلبي شعرتُ برتجافاتها ...أمسك أبي بها وسمعت كلماته الإيمانية وهو يطمئن قلبها.. أخذتُ أشق بسمعي المسافة التي تفصلني عنهما لأعرف ما يدور داخل الغرفة. استرقتُ الكلمات :

-         إصابة خفيفة .. في قدمه.. لا تخشي عليه .. سنذهب لإحضاره .. مستشفى .. ابقي في البيت .. لا تقلقي ..

دخلتُ الغرفة بسرعة سألتُ :

-         أمي أبي مَنْ الذي أصيب ؟؟!!

أبي :

-         لا شيء .. اذهبي عند أخوتك.

لم استجب مرة أخرى ناديت :

-         مَنْ الذي أُصيب ؟؟

أجابت أمي بصوت متقطع متهدج :

-         " رزق " أصيب في قدمه لا تخشي عليه.

في نفس هذه اللحظة دخل أخي الكبير وكان هادئ الطبع وقور ..
استند إلى الحائط وعينيه تملؤها الدموع ولأول مرة أراه منهزم
نظرت إليه أمي كانت نظراته ودموعه كفيلة بأن تمسح كل كلمات الاطمئنان التي بثها أبي في قلبها منذ لحظات.

اتجهت أمي إليه ، أمسكته بقوة واستحلفته :

-         بالله عليك ماذا حدث لأخيك ؟؟.. أين " رزق" ؟؟ ماذا حدث له؟؟

كنت أتابع بركان الفزع والخوف الذي اجتاح البيت . كان قلبي يشتعل فالصغار دوماً يستمدون الأمن والاطمئنان من الكبار لكن اليوم الكل فزع..مازالت أمي تستحلفهم :

-         بالله ماذا حدث؟

جاء صوت أخي مبحوحاً ، مقتولاً ، مسلوباً:

-         لقد قتلوه.. قتلوه.. " رزق " استشهد يا أمي .. استشهد..

كان اللفظُ صعباً ثقيلاً  أكبر من أن تحتمله تلك المرأة الصبور التي قضت عمرها زائرة للسجون ومتخفية في قلب العراء من أجل وطنها ومن اجل أبنائها الثوار .. وفي تلك اللحظات كان ابنها داخل السجن مسجونا مدى العمر .. لكن هذا الخبر كان أكبر ..كان أقسى .. انفطر قلبها وانفطر قلبي الصغير معها ..

رغم صغري تذوقتُ مرارة الألم ولم أرَ في بيتنا من قبل دموع مثل تلك الدموع..في ذاك اليوم الكل موجوع... بكت آمي .. بكى أبي .. بكى أخي..بكينا جميعا البطل الذي فدى الله بدمه ونصر أرضنا .. نصر قدسنا .. نصر أقصانا..

 هبَّ مع الآلاف.. دخل المستوطنة يتسلح بإيمانه بالله وبحقه ، و في يديه حجارة .. اقترب من المستوطنة..اقترب أكثر..صار الأقرب إلى الموت من أصدقائه.. يملأ عينيه إصرار وعزيمة ..  و يملأ يديه كوم حجارة .. مازال يقترب ..أكثر .. فأكثر ..لا يفصله عن الموت سوى خمسة أمتار .. شقت الرصاصات الهواء ..أصيب أصدقاؤه ..لم يتراجع .. ففي تلك اللحظات يموت الخوف في قلب المقاتل ويموت الفزع ويُولد شعورٌ جديدُ لا يعرفه إلا مَنْ صار هو والموت رفيقاً .. شعور اسمه التحدي والإصرار .. كثيفة صارت الرصاصات مرة أخرى شقت الهواء ..اخترقت جسده وبطنه ..لكنه لم يأبه شعر بالأمان .. شعر بالحرية .. شعر بالجنة تلفه .. رمى آخر حجارته قذفها بقوة .. ثم سقط.......... عانقت دماؤه التراب .. حُمل على الأكتاف شعر بالشمس تصافح وجهه وجسده .. رأى مكانه في الجنة ... فابتسم.
الآن فقط أدرك لماذا شعر منذ الصباح أن هذا اليوم مختلف ...!!


أتوا به للبيت .. دخلت عليه أمي .. كان وجهه مبتسم .. وقفتُ أنا أطالع الموقف ..اشتد النحيب في أرجاء البيت والشارع والحي بأكمله .. واشتد الحقد في صدري .. من يومها لم أعد طفلة بل كبرتُ عقودا وأعوام..
ولم يعد للطفولة في بيتنا مكان..

العجيب الغريب أنه عندما أنزلوا جسده الطاهر داخل البيت لتوديعه سقطت قطعة النقود تلك من جيبه .. دارت في الغرفة وتدحرجت بين الأقدام واستقرت بين قدمي ابنته .... فعلمتُ وقتها أنها لم تكن من حقي بل من حق ابنته ....

حملوه أخوتي على  أكتافهم وأبي يتقدمهم وملايين البشر من حولهم واتحد الهتاف :

-         " لا إله إلا الله.. والشهيد حبيب الله..

في سبيل الله قمنا نبتغي رفع اللواء

فليعد للدين مجده ولترق منا الدماء

فليعد للأقصى طهره ولترق منا الدماء...

في سبيل الله قمنا نبتغي رفع اللواء.."

جرى الحدث وانتهى وفي قلوبنا لم ينتهِ ودماء كل الشهداء لن تذهب سدى...

كان يا ما كان ... كان هناك ذكرى مرّت عبر عقل مَنْ كانت

يوم طفلة .. أخذها أخوها ليشترى لها لعبة ..

طوال الطريق وعقلها مشتت لا يشغله من الدنيا غير شكل

اللعبة ، ماذا سأختار ؟ ؟ أي لعبة ؟؟

وأخوها يدللها ويُذكرها بأسماء أكثر من مئة لعبة.. عروسة أم

حصان.. أرجوحة أم سفينة وقبطان؟؟

وفي جُم الدلال والولهان ... اخترقت رصاصة قلب أخيها الإنسان...!!

سكت اللسان .. وحُفر الكلام في الوجدان ..

كان يا ما كان ... كانت طفلة ذاهبة لإحضار لعبة فإذا بها

تحضر أكفان....!!

أهدأ أيها القلب الصغير.. فرحمة الله  على الفقيد ، لم يشترِ

لها لعبة لكنه منحها شفاعة سترافق بها الرحمن..


حتى الآن لا أعلم ماذا كنتُ سأختار عروسة أم حصان ..

أرجوحة أم سفينة وقبطان..؟؟!!

اليوم ما زلتُ أسأل عقلي بعد أن أصبحتُ أبلغ من العمر

ربع قرن وعام وأشهر وأيام  ..ماذا كنتُ سأختار ....؟؟!!

فتجيب الأيام ...

ما أتعسك يا رفيق الحرمان !

هل للفلسطيني خيار غير الأكفان ؟؟؟؟!!!


زينة زيدان










السبت، 24 سبتمبر، 2011

هم يطلبون دولة .. ونحن لا نرضى بأقل من وطن!!!



 هم يطلبون دولة .. ونحن لا نرضى بأقل من وطن!!





جلسنا بالأمس ِ عصراً في البستان نناظر الأشجار ونتأمل حبات الزيتون المتدلية
تعانق الأغصان . عن يمني أمي تشتم الريحان وتحرك أوراقه لتعطر المكان ،
وجدتي بجوارها تستنشق عبق الرائحة والعطر وتشاهد الألوان . الهدوء من حولنا تتخلله معزوفة صوت الأطيار والألحان.
بدا الصمت على ملامحنا ولكن في قلوبنا طبول وبركان... بعد لحظات سيكون طرح عالمي لدولتنا ورغبتنا بأن يكون لنا وطن بين الأوطان . تلك الطبول جلجلت
المشاعر والوجدان وأجبرتني على ترك البستان وتوجهت لسماع كلمات تمنيتُ أن تصل للحد الذي يتناسب مع الثلاث وستين سنة من التوهان.

جاءت اللحظات ..
جاءت الكلمات .. .
حارة كانت التصفيقات.. عبارات مؤثرة هزت منا الوجدان ، استرجعت كل الآهات . ظهرت الكلمات كأنها تلخص مطالبنا وأحلامنا كأنها تجسد واقعنا  لكنني حين تأملتُ السطور وجدتُ فيها  إجهاض للحق والأمل.
صفق الحضور ثلاث عشرة مرة وعيني أذرفت الدموع ألف مرة.. عبارات مُرة
جعلت العالم يعلم مدى الألم الذي نعيش كل يوم وكل لحظة، لكنها لم تُنصف وطني الجريح بل اختصروه في دولة واختلفنا في هذه النقطة " هم يسعون من اجل دولة ، ونحن نريد وطن لا ينقصه من الرمل ذرة" كغزلٍ مبعثر نحن .. مبعثرٌ عبر الصحاري والرمال والأشواك يصعبُ جمعهُ ولا نطيق خسرانه..

جاءت الكلمات..
وجاء فيها..
 بدلاُ من أن نطلب لنا وطن أهدينا عدونا أمن.. وبدل من أن نطلب من العالم بوطننا اعتراف منحنا عدونا دون عناء منه وطناً له فوق أرضنا..واستبدلنا القدس الشريف بقدسٍ شرقية..خشينا ذكر الناصرة والجليل وعكا الأبية ومنحناهم الحق في المطالبة بدولة يهودية.. شطبنا من فوق السطور تاريخ 1948 ورسخنا في الذاكرة 1967 .. وما يدعو للسخرية أنه رغم كل التنازلات ورغم كل الإذلالات من قبل البدء تُرفض القضية..يا أيها الفلسطيني أينما تكون كن قوياً  الكلمات والتصفيقات لا
تُرجع وطن ولا تصنع هوية .. لا مقاومة سلمية فغير السلاح لا يحل القضية .. ولا دولة يهودية بل وطن كامل حر جذوره إسلامية.

سمعت الكلمات
والخطابات
ما أتفهنا إن استجدينا من عدونا وناصريه إنصاف ... كتبت قبل اليوم هنا :

جهودكم ذاهبة هباء
كمريضٍ نحن يستجدي من عَطَارٍ دواء
في أيلول ينتظركم تعنتاً ورفضاً وكبرياء
لِمَ كل هذا العناء ؟؟؟

سمعت الكلمات
وتعمقت في المفردات
وفي عقلي تجول هذه المعادلة أمريكا استخدمت منذ نشأة الأمم المتحدة عام 1945م حتى الآن الفيتو_ وهي كلمة لاتينية تعني الرفض أو النقض _ 77 مرة .. 36 مرة كانت لصالح من تسمي نفسها إسرائيل....!!!!!!!!!!!!

سمعت النداءات
و الاستجداءات..
سمعت الكلمات.. رجعت للبستان وفي عقلي أحاول ترجمتها بلهجة بسيطة عامية لألخص محتواها لتلك العجوز الأبية التي تنتظر منذ ثلاث  وستين سنة لحظة حرية .
فوجدتها مازالت تشتم عطر الريحان وتطالع الألوان وتستمع للألحان..
جلست بجوارها أنظر بصمت إلى يديها اللتان تداعبان الأغصان ..

سألتني بغير اكتراث :

-         ماذا حدث للأوطان ؟؟
هل ألملم حاجتي .. واستعد لعودتي ؟؟

أجبتُ وغصة تحتل حنجرتي ومقلتي تكافح دمعتي :

-         لا يا جدتي .. فبلدتنا تتبع حدود 1948وهم  ابتدعوا حدود جديدة تسمى حدود حزيران.. هم يطلبون دولة ويُضيعون منا أوطان..
-          
رغم عدم اكتراثها في عينيها دمعة برقتْ ، إلي نظرتْ ، صمتتْ ، لجذع شجرة الزيتون استندتْ .. استأنفتْ :

-         لا تحزني المفتاح مازال بحوزتي...
 والكلمات مهما استعرت واشتعلت لن تضيع حق عودتي ..
مازال هناك ينتظرني بيتي في بلدتي...


دمعات جدتي وآهاتها لخصت ما يجول في خاطري وبعدما كنتُ أبحث عن مفردات سهلة لأشرح لها القضية وجدتُ نفسي أتوه عبر مفرداتها و أتعمق في كلماتها علِّي
استوعب القضية علِّي أتعلم منها معنى الصبر والثبات والحرية...


زينة زيدان



الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

بل دماؤنا عند الله أغلى...

بل دماؤنا عند الله أغلى.. صبرا وشتيلا 1982م





لن أقارن ما حدث في مخيمي صبرا وشتيلا قبل 29 عام بما حدث في أمريكا في 11 سبتمبر
لان دمائنا عند الله أغلى وأثمن من دمائهم مهما رخصناها نحن بصمتنا وتجاهلنا ...
قلة في الوطن العربي من يعرفون ما تعنيه صبرا وشتيلا . وفي نفس الوقت أمريكا تسمي ما حدث
لديها ب "أحداث سبتمبر" وكأن سبتمبر لا يحمل أحداثا أهم أو أكثر أثر في العالم من برجيهم..
هم من بعد تفجيرات سبتمبر خاضوا حروبا ونحن من بعد أحداثنا صرنا فلولا..!!
هم  صاروا ضحايا .. ونحن في كل يوم نموت ونُنعت  بالإرهاب..!!
هم تكلموا وكلماتهم سُمعت بل قٌدست .. ونحن ما زلنا نغرق في الصمت..!!


هذا جزء من المجزرة ....
 
...........................

هذا هو القاتل..



...............................
وهذا هو انتقام الله...



زينة زيدان

الخميس، 15 سبتمبر، 2011

بنت من بلادي ..." أرجوحة الزمن .. حنين نضال"

يسرني التعرف لمدونة بنت بلادي  " حنين نضال " مدونة أرجوحة الزمن

وادعوكم للتعرف عليها ومتابعة مواضيعها الهادفة 

وهذا موضوع طرحته لتوضح وجهة نظرنا كفلسطينيين اتجاه اعلان دولة احادية الجانب

تابع هذا المقال عن أي دولة يتحدثون ؟



زينة زيدان






الجمعة، 9 سبتمبر، 2011

حَدَثَ في مثل هذا اليوم 9 أيلول


بئر ذكريات ... جزء 2


حَدَثَ في  مثل هذا اليوم 9 أيلول


حَدَثَ في مثل هذا اليوم أن وقع الفرح في قلوبٍ كسيرة..قلوب عربد
عليها الألم منذ حقب طويلة فاستبدلَ اللهُ في مثل هذا اليوم أتراحها بأفراح.

حَدَثَ أن قايضتْ المقل دموع الحزن المريرة بدموع عذبة محببة للروح
وتدعو النفس للانشراح.
في ذاك اليوم قُيدَ الجرح وطاف الفرح ليرسم بسمة على وجوه أهل
المدينة الذين قست عليهم الدنيا و أُنهكوا من شدة البحث عن لحظة ارتياح.

حَدَثَ في مثل هذا اليوم أن صافح الابتهاج وجه أبي الذي لم يبتسم منذ رحيل
آخر نصر لنا وآخر صباح.

حَدَثَ أن ذابَ الشوق في عيني أمي والتقى الفجر والسعد في قلبها الذي
لم يَمِلَّ الحزن في التردد عليه بقوةٍ واجتياح.

حَدَثَ أن أطلقتْ جدتي  زغاريداً انعقد لسانها عن البوحِ بها منذ أن صار
جدي في أرضهِ وأرض أجداده أجيراً وفلاح.

حَدَثَ أن جلجلت في قلب المدينة أصوات فرح وصياح.

حَدَثَ أن رأتْ عيون البلدة الحزينة النور بعد سنوات من الظلام السفاح...
وهربَ الحزنُ من شوارعها وأزقتها ورسمت بدلا منه سفن النصر بمجدٍ
واعتزازٍ وفَلاح.

حَدَثَ أن جبتُ الشوارع أنا وطالعت الأعلام والكتابات على الجدران..تهاني
و تبريكات ... شاهدتُ الفرحَ داخل لمدينتنا كطوفانٍ ٍ أغرق أهلها الذين طالما
 أعياهم تعذيب الأجساد و الأرواح.

رغم صغر عمري ... وطفولتي .. عرفتُ يومها الفرق بين دموع الأحزان
ودموع الأفراح.

حَدَثَ أن اجتمعَ آلاف البشر في بيتنا .. في عرسنا ليباركوا لنا حرية الأسد الذي
حطم القيود وجاء  من خلف القضبان .. متحرراً من ظلم السجان .. ليعانق شعب
المدينة العريق الذي تصدى للرياح.

اجتمعُ ألاف البشر ليزفوا العريس الذي سنواتٍ  للقاء عروسه انتظر .. اجتمعوا
ليشهدوا عقدَ قران خمسة ثوار على عروس... اسمها الحرية... ولقبها الأبية...
 وتحارب من أجل خطبتها كل الإنسانية ....

خمسة أنوار حكمَ صهيون عليهم بالانطفاء مدى الحياة .. لكن الله نظر في أمرهم
وجعل لهم من نوره نور... وجعل من نورهم للأمة نصر وصلاح.

بعد سبع سنوات طوال... خرج من فم الموت الأبطال ..وعادوا لنا يحملون الفجر
والعز... بعد سبع سنوات طوال... عادوا لنا عودة الأبطال...

أحد الخمسة أبطال كان أخي الأسير المحرر ( ربيع زيدان )..أدامه الله بيننا
وجعله عزاً وفخراً للوطن...

يحمل لنا هذا اليوم لمدينتنا ولعائلتنا مناسبة فرح إلا أن أفراحنا تملؤها الشوائب
ولن تكتمل إلا بعودة كل الثوار.. وكل الأسرى الأحرار..


زينة زيدان



الخميس، 1 سبتمبر، 2011

فائض في فرص العمل

مشاركاتي عبر مجلة لوتس الالكترونية العدد الرابع 
 
 مجلة لوتس الالكترونية

http://lotusmag.blogspot.com/

فائض في فرص العمل

أن تحصل على عمل شيء شبه مستحيل  لكن هناك دوماً من هم محظوظون . ربما أنهم وجدوا العمل بعد سنين من البحث ، قد يكون العمل بعيداً جدا عن طموحاتهم وتخصصاتهم إلا أنهم محظوظون ففي لنهاية لديهم عمل...
حقيقية هي تلك الحالات التي أود طرحها ، هم أشخاص من حولي أعرفهم شخصياً.... بقلم زينة زيدان

اقرأ المزيد عبر الرابط

http://lotusmag.blogspot.com/2011/08/blog-post_3115.html 

 فائض في فرص العمل

ثورة وثورة ونصر .. وثورتي لا يتبعها نصر

قصيدة شعرية .... زينة زيدان

اقرا المزيد عبر الرابط

ثورة وثورة ونصر ... وثورتي لا يتبعها نصرl

http://lotusmag.blogspot.com/2011/08/blog-post_6374.htm