الجمعة، 27 يوليو، 2012

دلال.....




قصة قصيرة

المجتمع رقعة في الدنيا، هي مساحة قماش واسعة والمجتمع رقعة عبرها . هو ثوبٌ يلف جسد أفراده يطوقهم بعرفِهِ وعاداتهِ ويفرضُ أفكارَه. كثرٌ مَنْ يرون
في مساحةِ القماشِ اتساع والأكثر هم مَنْ تضيق عليهم . كثرٌ مَنْ يرونها ثمينة؛
يمجدونها ويتفانون من أجلها، وقلائل من يزهدون بها ويرونها بخسة رخيصة.
مَنْ تضيقُ عليهم الدنيا يتنقلون ويتقلبون عبر أقطارها وألوانها . يوقنون أن
كل ألوانها زاهية ما عدا الرقعة التي يحتلها مجتمعهم هي قاتمة سوداء عابسة.
من بين الرقع الكثيرة الزاهية والقاتمة والسعيدة والعابسة كان للمجتمع الذي تحياه" دلال" رقعة رديئة حِيكَتْ حولها بأيدٍ ماهرة . رغم رداءة القماش كانت الخيوط شديدة متينة , فلم تستطع " دلال " أن تتغلب عليها فتُقطعُها وتخرج خارجها ومهما استنفذت من طاقاتها وقدراتها تظل هذه الرقعة هي المتحكمة والحاكمة .

في محور هذه الرقعة عاشت "دلال" خاضعة لألوانها القاتمة ورائحتها الكريهة
النتنة . كنت أراقبها عبر حقب الزمن الجائرة ، هي صغيرة طفلة حائرة
لم تَلُمها كما الأطفال الآخرين أسرة وعائلة . أمها مطلقة وأبوها من بعدِ أمها
كان له الحق في الزواج من أخرى وكما المعهود في زوجة الأب كانت ظالمة.
ونتيجة لظلمها انفصلت هي وزوجها _كما تناديه_ فهو زوجها ولم يعد أباً لأحد.
انفصلت في بيتٍ مستقل وتركتْ " دلال" وأختها التي تكبرها ليعيشا وحيدتين
في بيتٍ ضئيلٍ حقير هجرته الكرامةُ وعزةُ النفسِ واستوطنه سؤال الناس
وأيدٍ ممدودة تستجدي من الدنيا كرماً فما أُعطيت هذه الأيدي سوى  تشرداً
ومقتاً وحقداً .

ولأن المعطيات دوماً تأتي بناءً على المدخلات ؛ كانت نتيجة حتمية أن تنشأ  "دلال" فتاة تصرفاتها غير لائقة يسميها كل من حولها تصرفات سوقية بجحة وفي أغلب الأحيان فاسقة .

في المدرسة _رغم صغر سنها _ لم يؤوها قلبُ أي معلمة ؛ فالشدة في عيونهن
كانت واضحة . وأبى المجتمع أن يبرر إهمالها في دروسها وسوقية تعاملها بظروف حياتها البائسة. لم تعد "دلال " يوماً إلى بيتها لتجد فيه حضناً يدفئها
أو حنانا يحواها بل جدران صامتة باردة واقفة لتحيط مساحة خاوية يسميها المجتمع منزل العائلة وتسميه " دلال" مركز الآلام الدائمة .

في هذه المساحة الخاوية تذكر شجارات الاثنين اللذين في نظرها مجرمين وفي نظر المجتمع بحكم الجينات والدين.

لم تؤويها جدران المنزل كما لم تؤوها من قبل جدران المدرسة فقضت طفولتها تشرداً وتخبطاً بين العادات والدين ، ولم تحترم أيٍّ منهما ؛ فكيف لها أن تعرف الاحترام؟؟   ولم يسبق أن احترمها أحد !!... ممقوتة هي أينما ذهبتْ وأينما جاءت ، تلمح المقت في وجوه الجميع أينما عيناها جابت. أبوها لم يكنْ لها يوماً
أباً كما لم يكن لها يوماً سند. وأمها قُمعَ ما تبقى في قلبها من حنانٍ بفعل الزمن،
وأختها التي تكبرها أرقدها أبوها داخل ما أسماه منزل خشية الوقوع في الرذيلة . مهدومة شخصيتها ومعدومة طموحاتها ،جالسة وحيدة خلف الجدران خشيتْ " دلال " أن يتخذ أبيها في حقها نفس القرار فلاذت بالفرار.

استجارت بالمدرسة التي طُردتْ منها من قبل فوجدتها مرة أخرى مقفلة ؛ فالمدرسة للأناس المجتهدة ، الشريفة ، المتعلمة و" دلال" كما عهدوها سوقية
حقيرة متمردة. خرجتْ " دلال " من المدرسة وأقفلوا خلفها الباب وبإقفالهم ذاك
الباب فُتِحتْ أمامها للفساد أبواب . عاشتْ دهراً خلف تلك الأبواب وبعد حدوث الضياع هبتْ في أبيها روح الشرف والنخوة ، وكما الرجل الشرقي كان لابد أن يثبت غيرته ورجولته وحمايته لشرفه وعرضه وهذا الشعور لن يتحقق إلا بأن
يُحنِّي يديه بدماءِ تلك الفتاة الساقطة التي كلما تذكرتها ما رأيتُ فيها إلا صورة
طفلة بريئة طاهرة لها عينان تبحثان عن مأوى في القلوب والعيون الجائرة،
لكن الدنيا تجبرت عليها وتخلى كل من حولها عن دوره إلا زوجة الأب التي أدتْ
دورها بمهارةٍ فائقة .....!!!

لا اعلم ماذا حلَّ بـ " دلال"  لكني منذ أيام رأيتُ أباها يمشي مختالاُ
فأيقنت مصيرها  ، فليس للشرقي أن يتبختر بمشيته إلا بعد أن
يُحنِّي يديه بلون الدم ويختم كفَ يدٍ بنفس اللون على باب بيته .


زينة زيدان

الأحد، 22 يوليو، 2012

رثــــــــــــاء دمعــــــــــــــة



 
جئتُ اليوم كي أرثي دمعة

كانت تسقط بلَوْعَة

تجاري قلباً نازفاً لم يقسُ

لم يتحجرْ

كانت تجاهدها الأحداقُ كي لا تظهر

فتصارع بقوةٍ وقوتها أكبر

كانت تغادر الأحداقَ بتجبر

تتدفق عبر الوجنة لا تتقهقر

ومن خلفها المشاعرُ بغزارة المطر

تتجمهر

كانت لي دمعة

تنحدر من العين وبعدها فيض يتحرر

والجفن أصبح في وقيده كالجمر

يعاتبني قلبي النازف دماً

كيف دموعكِ على شكل الماء تظهر  ؟؟!!

يــــــــــــــا دمعتـــــــــــــــي

كم بنيتُ حولكِ من جفوني زنزانة

والرموشُ قضبانٌ خلفها تتجمعين

وبجبروتكِ المعتاد القيد تكسرين

و بمشاعري تجيشين

وعلى مرأى الجميع تفرين وتهربين

يـــــــــــــا دمعتـــــــــــــــــــــــــــي

كم أغرقتي مخدعي...

قبل اليوم كنتُ أجاهدكِ كي لا تظهري

و منذ اليوم أستجديكِ كي تتجاوزي حدود مقلتي

لِمَ تصمتي؟؟

هل انتقلت لك برودة إرادتي ؟

أم أن بئر الدمع جف من حدقتي ؟؟

يــــــــــــا دمعتــــــــــــــــــــــــي

البسي  قميص الجرأة وتمردي

ابكي حال أمتي

زمجري لأجل الحق مرة

ابكي قدس عروبتي

لأجل الأندلس عن الذل ترجلي

لا تتحرجي

انشِّدِي بنحيبكِ فُرقة أخوتي

وارثي بصوتكِ عودة موطني

يـــــــــــــــــــــــا دمعتــــــــــــــــــــــــــــــي

شُقت الروح بوادٍ أوله الفؤاد

وآخره وجنتي

على ضفتيه رُسمت مأساتي وحيرتي

والرسامُ بمهارة نحت هموم أمتي

جف الوادي فجأة

وبقيت تضاريسه تسكن ملامحي

بكِ كنت أشكو بوحكِ ضعف إرادتي

و اليوم انعدامكِ شاهد على قسوتي

يـــــــــــــــا لحســرتـــــــــي  !!

إما الضعف أو القسوة هي سجيتي

يــــــــــــا نزيف الدمــع عبر المقــــــــل

يــــــــــــا أيــــــــــــــهــــا الفـــــؤاد المعتـــــــــــــل

جئتُ أطرق بابـــــــــــك وأتوســــــــل

اهدني آخر دمعة لأرثي بها أدمعي


زينة زيدان


الأربعاء، 18 يوليو، 2012

ختاًما للحملة ونتاجا ًطيبا لها...كتاب إلكتروني من أجل سوريا




ختاماً للحملة التي شقت سماء التدوين بقوة و بنشاط غير مسبوق
وتعبيرا للشكر الموصول للصديقة شيرين سامي التي  أفاقت همم أقلامنا
  و حفاظاً منا على مشاركاتكم المتميزة في اليوم الموحد الذي دعت إليه الصديقة حنين نضال
اليوم أيضا تجدد حنين دعوتها  - لكل من شارك في هذا اليوم ولكل من كتب لأجل سوريا بشكل عام ممن شاركوا في الحملة أوممن لم يشاركوا - لضم تلك المشاركات في كتاب إلكتروني ...
لمن يرغب في المشاركة في هذ الكتاب يمكنه ارسال مشاركته عبر ملف ورد إلى هذا الأيميل
syria.watn.free@gmail.com 

وهذا نص الدعوة عبر الفيس ...

 لقد كان للدعوة ليوم تدويني موحد من أجل سوريا الحبيبة وأشقائنا مسلمي بورما أصداء واسعة 
جابت عالم التدوين وتجاوب معها الجميع بشكل يدعونا للشعور بالفخر و الاطمئنان بأن عروبتنا كانت ومازالت بخير...
ومن هنا انطلقت فكرة جديدة وهي إعداد كتاب الكتروني يجمع كل مشاركاتكم في هذا اليوم أو أي مشاركات لكم بشكل عام كتبت في هذا المضمون

لكل أصدقائي وصديقاتي المدونين ....
لمن يرغب في المشاركة في هذا الكتاب نرجو منه إرسال مشاركته عبر ملف ورد إلى الإيميل التالي
syria.watn.free@gmail.com

ولكم جزيل الشكر .

و نسأل الله العلي القدير أن ينصر شعب سوريا و جيشها الحر على الحقد الطائفي و الحقد الفارسي و النظام السفاح و نفرح معهم بنصرهم العاجل غير الآجل .
 



الرابط عبر الفيس هنا 


كل الشكر لمن شارك بقلمه وبصوته ووجدانه معنا
 
وكل عام وأنتم بكل خير
صياماً وقياماً مقبولاً
في دعواتكم عند الإفطار وعند الأسحار لا تنسونا
اللهم تقبل


زينة زيدان

الخميس، 12 يوليو، 2012

حكاية ترويها الصور...


كان المخيم لا يستوعب أحلامه
قصة قصيرة

قضى حنظله طفولته في قلب المخيم متشرداً ، حافي القدمين ، أشعث الشعر. وعندما أصبح شاباً لم يستوعب المخيم الصغير أحلامه الكبيرة ، كانت أحلامه أعظم من أن يستوعبها الشارع الضيق الذي ينتهي إلى عتبة بيته . كان ضيق الشارع يتساوى مع ضيق رزقه ، ويوما بعد يوم يكبر و يزداد حنقه على المخيم وعلى ظروف حياته وعلى أسرته ...
فتذمر ولعن الفقر ولعن المخيم.
قرر السفر..
هجر ذاك المخيم الذي احتضنه لأكثر من خمسة وعشرين عاماً وعندما أمسك جواز السفر بيده كان يشعر بأنه يتسلق نحو القمة ، وكأنه يخرج من قاع الزجاجة ويجاهد ليتجاوز عنقها الخانق.
كان الخليج العربي هو الحلم الفاتن لكل شاب عربي وحينذاك كان فاتحاً ذراعيه لمثل حنظله من أبناء المخيمات . فاجتهد وجد وعمل ونجح حنظله ، رغم الصعوبات بالفعل تجاوز عنق الزجاجة وخرج للفضاء الواسع ....
لكن ألما في صدر حنظله لا ينقطع ويستغرب من ذاته وأفكاره ، كيف يشتاق لمخيمه ، كيف يتمنى العودة ولو للحظة ليعبء رئتيه من هواءه . دائم التحديق ،  دائم التفكير والتأمل في أمر قلبه ، دائم التساؤل :
-       كيف تشتاق أيه القلب  لحقارة العيش وضيق الرزق ؟
كيف تشتاق لذاك الحذاء المهتريء الذي ركبته في طفولتك وأنت الآن تقود مركبة فخمة سعرها يساوي نصف عدد المركبات في مخيمك؟؟!
حنظله حائر في أمر ذاته يتأمل ما حوله  و مَنْ حوله.. لمَ الكسل محيط بهم ؟؟
لماذا يحسدونه لنشاطه ؟ لم هو مختلف عن هذا الجيل الذي ينتمي إليه كأنه يكبرهم بعقود..؟
لم الصبر والصمود في عمله هم عنوانه ؟
أخذ حنظله يراجع نفسه ويحصي صفاته :
- المثابرة ، العمل ، الجد ، الاجتهاد و الصبر و التحمل .من أين أتيتُ أنا بكل هذه الصفات و المميزات ؟؟
فأجابه قلبه :
- ذاك المخيم يا حنظلة... !! ذاك العالم الذي طالما احتقرته واليوم تشتاقه خلق منك شخصاً عصامياً لا تنكسر إرادته. فمن قلب الشدائد تُخلق الرجال . والشمس تشرق من بيوت الفقراء..!!
كل يوم  تنتفض الأسئلة عبر رأسه ، تجادله ، وتعانده وفي كل مرة تقنعه بأن حياته الأولى في قلب المخيم وليس الثانية هي سبب نجاحه .
أمسى الفكر والسهر لا يفارقان عيناه . يشتاق لكل شبر داسته قدماه عبر  وطنه . يشتاق لأمه وأهله وجيرانه . يشتاق للأعتاب التي وطأها حذاؤه القديم ويتذكر خطواته وضحكاته .
 تذمر حنظله من عيشه الجديد.
وأيقن أنه كان ينحدر نحو القاع لا نحو القمة و وجد نفسه حبيساً داخل الزجاجة وبينه وبين فضاء السعادة مسافات وحدود وعقبات..
حزم أمره ، كسر العقبات التي تصنعتها نفسه..
فتش بين أوراقه أمسك جواز سفره ...، شعر كأنه يتسلق نحو القمة من جديد كأنه يخرج من
قاع الزجاجة ويجاهد ليتجاوز عنقها الخانق .
كان الوطن ومازال  فاتحاً ذراعيه لأبنائه .
عاد حنظله بعد غربة طويلة للوطن والحنين يملأ عيناه . تنفس من هوائه وعاد إلى شارع بيته الضيق ، بعينيه اعتنق الجدران العتيقة وبشوق قبل أعتابه...
السعادة لا تقاس بمال نكتنزه  ولا بجاه نحققه إنما هي وليدة راحة النفس والاطمئنان.
و الغربة وجع لا تُبرأه كل الأموال .

هنا يلعبون ..!!


هنا يدرسون..!! 


بعد الحرب هنا يسكنون..!!


أكبر من عمرهم بقرون..!!




بأناملهم الصغيرة أحلامهم يخطون...!!


و رغم كل هذا هم يفرحون ..!!


زينة زيدان


الأحد، 8 يوليو، 2012

تحديــث. 5 + تحديث ...يوم تدويني موحد .. لأجل الحق نكتب




ارفع يديك لله قانتاً واعلم بأن طمأنينة شعوب تسكن بين يديك




أولا :
بداية  لنوحد القلوب في هذه الليلة الطيبة من شهر شعبان وفي هذا اليوم المبارك " يوم الإثنين "   ولندعُ الله بأن ينصر الإسلام  ويحمي أهلنا في سوريا الشقيقة وفي أركان وفي فلسطين وفي كل مكان.
وقد ورد عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه عندما تلم بالمسلمين نازلة كان يدعو أصحابه للدعاء في كل صلاة حتى يفرج الله الكرب وتنتهي النازلة  ومن هنا فإن الدعاء للمسلمين الذي يعاركون الموت الآن  هو واجب على كل مسلم في كل صلاة حتى تزول الغمة بإذنه تعالى.

وأنت ترفع يديك تذكر بأن طمأنينة شعوب بأكملها تسكن بين يديك فاقنت لله وترجاه ولا تستهن بدعوة قد يكون باب السماء مفتوح حين لفظها.

ثانيا :
لتتعرف على معاناة   مسلمو البورما في إقليم آركان اقرأ هنا آركان مأساة شعب يباد مقال لياسر الفخراني


 

ثالثا :
سأقوم بتحديث مستمر لهذه  التدوينة  لإضافة روابط تدويناتكم المشاركة في الحملة  لتسهيل الوصول إليها من قبل الجميع..لذا أرجو من الجميع وضع رابط مشاركته عبر التعليقات  ، ومن يرغب في فعل المثل ستكون هذه بادرة  ولفته طيبة منه.
ستكون الروابط في نهاية التدوينة

رابعا :  ............. كلمتي 

من أجل الحق لي كلمة ولأجل الحق الروح صدحت بها.....
تاهت منا عروبة بين حنايا الحدود ومتاهاتها ، وضاعت دروب كانت توصلنا لها . وحدة بمعاول الفرقة نهدمها . وخلف الشمس نقف ونبحث في الظلمة عن ضوءها . 
نفتش عن شعاع لنتعلق به فيقودنا لنورها . 
نُنقب بين القبور عن حياة والأجساد كلها مجردة من روحها . 
ونتوسد الذل ونشكو  رواية نحياها قُتل العدل في كل فصولها ...

يا قابعا خلف الباب لو شقت جناحاك الفضاء مرةً لعلمت أن العتمةَ أمرُّ من العلقم مذاقها ،
يا قابعا خلف الشمس اعلم بأن هناك شعب يطفيء نار الظلم بدمائه ويصنع الكرامة من رمادها، 
خذ من رمادها حفنة وكحل شاربيك به علَّ الرجولة تنهض من قبورها.

زهرات الياسمينِ في الشام إن ذبلت فأنت المسئول عن ذبولها ، 
وقباب العز إن هُدِمت فأنت الهادم لأمجادها . 
منذ عهد كان في مصر فرعون واليوم علمت بأن فرعون يغطي بلاد العرب بطولها..

فرعون يسرق أرواح الأطفال...

وهامان يقتل آمال الرجال

كلاهما في الجور كتبوا قصصاً  طوال

والعدلُ سطرٌ محته الفتنة والجدال

جربنا من القيود كل الأشكال

وما تجرأنا أن نتلو لأجل الحرية سؤال

نتشدق بالرجولة

وننعت أنفسنا بالبطولة

نعم ..نحن أبطال!!

وليس لنا سوى قوة نعجة في النزال ...!!!


زينة زيدان

روابط التدوينات المشاركة في الحملة : 




8. ( لأجل من استشهدوا ) مدونة همسات الروح والخاطر ..أبو حسام الدين


9. ( يوم التضامن مع سوريا ) مدونة رتوة


10 (رسائل من سوريا ) مدونة حياتي ..لكن مش حرة فيها


 11. ( يوم التضامن مع سوريا ) مدونة تيري

12. ( تدمر تنتفض لشرفها .. وجرش تكشف عن عورتنا) مدونة يوس

13.  ( طاقات نور ) مدونة حدوتة مصرية ..شيرين سامي


14. ( سوريا الحبيبة ) ... مدونات هبة فاروق


15. ( شامك شامنا يا أم الأولاد ) مدونة نيسآان


16.(رسالة إلى بشار ) مدونة الأحلام...محمد داود

17. ( سوريا ستنتصر ) .... مدونة رؤى ..


18. ( طل الملوحي ) ...مدونة فضفضة


19. ( مبادرة ) مدونة محمد عمر محمد


20. ( سوريا القلب الطاهر ) مدونة أنا والعذاب وهواك ..كارولين فاروق


21. ( حملة التضامن مع سوريا ومسلمي البورما .. الناس دي مين ) مدونة بيبان

22. ( سوريا اليوم بركان ) مدونة دقات قلب..إيمان بلعباس


23.( العنصرية - تضامنا مع سوريا وبورما وكل من سُفك دمه باسم الدين ) مدونة برقيات

24. ( شعب يباد وأمة لا يعتريها الخجل ) مدونة وجع الفلسفة ..أحمد أحمد صالح 

25. ( نداء من سوريا ) مدونة مراهق حكيم

26. يوم التضامن مع سوريا مدونة I hope 2 B better   

27. لا تسأل عن الحال يا صاح ) مدونة أحرف الحنين .. حنين نضال 

28 . ( سوريا إلى أين ؟ ) مدونة باب مقفول 

29. ( شام أهلوك أحبابي وموعدنا أواخر الصيف ) مدونة يوسف ..مشاركة  الثانية


30. ( يا شام ) مدونة وجع البنفسج ...امتياز النحال

31. ( بشار من أي طينة أنت أيها الشيطان ) ..مدونة كلمة ونص ..محمد الجرايحي

32. ( لفت نظري طفل ).....مدونة نوال 

33. ( يا مال الشام ) مدونة سلزيادسو ..ابراهيم رزق 

34. ( سوريا ) مدونة كرباج سوداني 

35. ( مجد مكتوب بالأحمر ) مدونة illusion 

36. ( عن سوريا وبورما ) مدونة خواطر حالمة على ضوء القمر..ميمونة حسين 

37. ( يا أسد اعتبر ممن سبقوك ) .. مدونة الفكر الحر .. خالد أبجيك


هذا ما وصلت إليه من روابط وهناك مشاركات كثيرة أخرى
أرجو فيمن يود إضافة رابطه أن يضعه عبر تعليق هنا
وأشكر الجميع على هذا التفاعل الغير مسبوق ...

الخميس، 5 يوليو، 2012

دعوة لكل المدونين .. ليوم تدويني موحد









سيكون يوم الإثنين الموافق 9 يوليو ( اليوم 20 من حملة التدوين اليومي ) هو يوم موحد
للكتابة عن الكارثة الإنسانية التي تجوب سوريا الحبيبة وإقليم آركان الذي يسكنه
مسلمو البورما المهمشين من قبل العالم منذ عقود بل قرون .
أتمنى من الجميع التفاعل  والمشاركة كنصرة منا نحن أرباب القلم لأخوتنا
الذين يتجرعون الموت في كل لحظة .  وكم نتمنى لو أن بأيدينا ما هو أكبر من ذلك.
سلاحنا منذ دخلنا المعركة هي كلمة حق نقودها و تقودنا  وحروف نُسرجها علّها تُرسي
عدلاً  أو ترفع ظلماً ..
فلنصم هذا اليوم ولنوحد الدعاء ولنتضرع لله سبحانه وتعالى لأجل رفع القهر
والموت عن أشقائنا ..
أرجو تعميم الفكرة ونشرها عبر مدوناتكم لتصل لأكبر عدد ممكن من المدونين 
سواء المشاركين في حملة التدوين اليومي أو غير المشاركين..

وذلك هو أضعف الإيمان

إن كنت تملك قلماً
زوده من روحك حبرا
اجعله لأجل الحق رمحاً
واتخذ من كلماتك نبالاً
صوبها بقوة
وأحسن التصويب
فضربة الحق أبدا لا تخيب


زينة زيدان

الاثنين، 2 يوليو، 2012

أشياء من هنا... عُرسٌ في المخيم ... الجزء الثالث



أشياء من هنا...

عُرسٌ في المخيم

الجزء الثالث 





أفراحنا دوما مؤقتة ، لكن أهلنا يعطون الأفراح حقها . فأنت تشعر بالفرح في كل ركن وزاوية . كل شيء مزين مجمل ، فلمبة النور التي تنير الشارع ها قد أصلحها "أبو محمد" بعد أن حُطمت بفعل جندي عندما أغلقوا المخيم للقبض على ابن الجيران " أشرف " ، وغرفة الضيافة التي هُدمت أرضيتها بحثا عن سلاح كان بحوزة " محمد" ها قد أُعيد تعميرها .... الجدران العتيقة طليت بلون مبهج ... كل شيء يرقص ويترنم بلحن جميل لم يعزف في هذا البيت من قبل ...

طفلات صغيرات أعمارهن لم تتجاوز العشر سنوات  ، يرتدين فساتين بيضاء ...
حمامات هن بل أجمل .. ينافسن الحلم في رقته والملاك في براءته  ...
مَنْ هم في مثل أعمارهن من الأولاد يرتدون بدل وربطات عنق ، وكم تضجرهم تلك الربطات ، كيف لطفل المخيم أن يرتدي ربطة عنق وهو طوال العام بلا حذاء ...؟؟!!

بينما أتأمل بين الحلقات الثلاث فإذا ب " الكاسيت " يصدح بأغاني الدبكة الشعبية : 
""يلا نشبك إيد بإيد على الدبكة الفلسطينية ......."
كان الجميع كأنه منتظر هذا التصريح ما إن دقت ألحان الدبكة حتى اتحدت الحلقات في حلقة دبكة واحدة ، فكلا الجيلين يعشقان  هذه الرقصة الشعبية المحدثة ..
الدبكة الشعبية لا يكاد فرح فلسطيني يخلو منها فهي الرقصة التراثية الشعبية  التي يصطف بها عدة أفراد كفرقة واحدة تؤدي حركات منتظمة وموحدة بالأرجل والأكتاف ...., يصطفون بها جنبا إلى جنب بأيدٍ متشابكة وحركات موحدة وقلب واحد  ويؤم فرقة الدبكة المُلوح الذي يتقدمهم وينظم الحركات ...


زاد الفرح و السرور في بيت العروس في قلب المخيم .، ودارت بين الضيوف كؤوس الشراب .... وتعالت أصوات الأطفال من الخارج بحماس ..." وصلت العروس ... وصلت العروس "
كانت هتافات الأطفال كأنها إعلان عظيم . فوقف الرجال في الخارج وزادت النساء من حركاتهن ورقصاتهن في الداخل وارتفع صوت "الكاسيت" إلى ذروته ....
للحظات أصبح الفرح سيد البيت والحزن سقط عن العرش فأمسى عبدا لا أحد يلتفت إليه ...
و كان الفرح كنجفات معلقات في أسطح البيت .

وبينما نحن بين لحظات الفرح نتنقل طلت علينا العروس بفستانها الأبيض و بجمالها  وبالفرحة التي تطل من عينيها فتنشر السعادة في قلب أم محمد وأبو محمد وكل الحاضرين .... شمس تطل من عينيها...أضاءت أكناف البيت و أنارت المخيم بأكمله .
 كونها عروس، وكونها بكامل زينتها ، وكونها ترتدي فستانها الأبيض لمرة واحدة في العمر لم يشفع لها عن عبور الشارع الضيق مشياً.... قطعت الشارع ، وصلت الأعتاب ، وأخيرا دخلت بيت أبيها ، جلست على كرسيها ... سكت الجميع وأسكتوا "الكاسيت " ...
في نصف حلقة التفت النسوة من حولها بثيابهن وزينتهن التي لا تضاهى .. تناوب الجميع على السلام عليها وهي  بين الفرحة والخجل ترتبك ، تسلم على النسوة ... لا تعرف أغلبهن وتُشعر الجميع بأنهم أهلها.
في نصف حلقة أخذن النساء يرددن الأهازيج  و " المهاها " وهي جزء من تقاليد الأفراح الفلسطينية حيث تعدد النسوة محاسن العروس و أهلها في كلمات مصفوفة مسجوعة ثم يتبعنها بزغرودة موحدة من جميع الموجودات "أووويهااا وجهك مدور و 17 مدينة فيه ...أووويها يا دولة القدس والرملة تقيل فيه ... تفاح شامي وإن هب الهوا يرميه..........للووووييييييي"
صدح صوت الزغاريد .... وتعالى بصخب ..

في داخل الحلقة تتلفت أم العروس " أم محمد " في وجوه الموجودات ثم انطلقت للخلف وأتت بأم محمود و جعلتها في صدر الحلقة ..." أم محمود " أم الأسير  الذي أُسر منذ ثلاث سنوات .. لا بد أن تكون اليوم في صدر الموقف كما اختار ابنها أن يكون في صدر القضية.....!!
و في  مثل هذا الموقف لا بد أن يكون "محمود" حاضرا فانطلقت المهاهاة من أحد النسوة إيفاء لأم محمود ولصبرها : 
" أويهااااااااا  يا صحن رايب ...أويهاااااااا  وعليه السمن ذايب ... يا شوبش و رفعة راس إليك يا محمود ولو إنك في السجن غايب ...لللووووووووووووليييييي..."

وبعد دقائق معدودة أتى الفارس ليصطحب عروسه إلى صالة الأفراح كي يكمل مراسم الزفاف حسب عادات أهل المخيم .أخذ العريس عروسه من يدها والجميع خلفهما يغني حتى أوصلوها إلى رأس الشارع حيث تنتظرهما سيارة مزينة بأكاليل الورود والأشكال والحروف التي تجمع اسميهما .
وكان هناك مركبات وحافلات كبيرة لنقل الضيوف إلى صالة الأفراح ..
لم يكن لدي وقت لأكمل باقي مراسم الزفاف فاكتفيت بهذا القدر وعدت وأنا فرحة جداً
لأن أهلنا رغم الصعاب مازالوا يحملون في نفوسهم معالم البسمة ...
ورغم المعاناة المستمرة هم يعرفون كيف يفرحون..


 انتهى...

زينة زيدان