السبت، 19 يناير، 2013

آدم وحواء ... ( 2 )



آدم و حواء ...( 2 )

حواء ... الإنسان الأول

لّما كان آدم المخلوق الطيني الأول وحيدا جعل الله له حواء أنيسا ومن هنا اشتق لفظ إنسان ونُسب بني البشر فيما بعد لذلك الأنيس وسميت المخلوقات الطينية جميعا "إنسان وجمع اللفظ ناس "

وكذلك اشتق من هذه التسمية ألفاظ عادت إلى أصل العلاقات بين تلك المخلوقات الطينية مثل أنس و ونيس وإنسانية .
حواء في تكوين خلقها المادي هي جزء من جسد آدم ، فقد خلقها الله سبحانه وتعالي من ضلع آدم الأيسر . وما كان خلق حواء من ضلع آدم إلا للدلالة وحكمة ورسالة للعالمين جميعا منذ بدء الخلق الأول حتى آخر لحظة في الحياة الدنيا .

هناك من يرى من الضلع الاعوجاج ( خُلقت حواء من ضلع آدم الأيسر الأعوج ).. و صار هذا القول واضحا ومؤثرا في كثير من الحالات على علاقة آدم بحواء ونظرته لها  بشكل عام  .
وفي ذلك القول نجد التركيز على صفة الضلع وليس على أصل الضلع ففي أصل تكوين الضلع مكنونات ودلالات أقوى من اعوجاجه . فالضلع الأيسر هو الأقرب لقلب آدم  وهو   في نفس الوقت الحامي للقلب الذي فيه مركز الحياة . وكذلك فهو أضعف جزء عظمي في جسد آدم لذا يستوجب عليه حفظه بعيدا عن المواجهات والكسور .  و هو الجزء العظمي الوحيد الذي إذا كُسر لا يُجبر ( لا يقبل جبيرة ) إنما يُترك لوقت فيلتئم وقلما يرجع لطبيعته وقوته الأولى .

رسالة رقم ( 2 )

إن في خلق حواء من ضلع آدم حكمة وانعكاس يجب أن يرتد إيجابا على نقاط كثيرة في العلاقات بين الجنسين على مستوى البشرية جمعاء.
فحواء مهما بعدت هي الأقرب إلى قلب آدم و رغم ضعفها هي الحامية لقلبه ،  وهي الجزء الأضعف في حلقات حياته فيجب عليه أن يحميها ويجنبها المواجهات وقد جاء قول الله تعالى داعما لذلك :" أومن ينشؤا في الحلية وهو في الخصام غير مبين" آية (18...الزخرف)

وإذا كسرت العلاقات بينهما فلن تصلحها جبيرة فورية بل تحتاج الكسور لوقت كي تلتئم .... والجروح في العلاقات_ وإن كان هناك صعوبة _  سيداويها فقط الزمن . 





يتبع...

زينة زيدان الحواجري 

الثلاثاء، 15 يناير، 2013

آدم و حواء ....( 1 )



آدم و حواء ....( 1 )
أصل العلاقة...

بداية الخلق ...آدم

خُلق آدم قبل حواء ، وقد سبق خلق آدم مخلوقات كثيرة لكن آدم تميز عن تلك المخلوقات بتكوين خلقه الطيني.
فمن الطين خُلق آدم وإلى الطين يرجع وكان بين بنيته الطينية الأولى ونهايته الطينية الأخيرة برزخ أسماه الله – سبحانه وتعالى – الحياة الدنيا . لكن آدم لم يدخل هذه الدنيا وحده واحتاج لمن يفتتحها معه ويشاركه سعيه ، بل في المرحلة السابقة للحياة الدنيا احتاج آدم وهو في جنان النعيم من يؤنس وحدته . فالجنان لم تغنيه عن حواء و تلك المخلوقات النورانية والنارية التي سجدت له وعظمته لم يجد فيها لنفسه مأوى ولم يجد بينها أنيسا.

رسالة رقم (1 )..

إلى آدم المعاصر مهما تعاظم مالك وجاهك فإنه لا غنى لك
عن حواء .. فآدم – عليه السلام – كان يقطن الجنان وتسجد له المخلوقات جميعا لكنه لم يجد في كل  ذلك ما يغنيه عن حواء .

يتبع ...

زينة زيدان الحواجري