الخميس، 21 مارس، 2013

أمي ... يا حارسة الأوطان


أمي ... يا حارسة الأوطان


حياتي خطوات هائمة بين دفتي كتاب
أول صفحاته إهداء لامرأة قادت كل مراحل العمر
منذ استخراج شهادة الميلاد إلى شهادة الجامعة..
وبعد خاتمته توقيع يحمل بصمتها وطعمها ولون ملامحها..!!
أمي....
تلك المرأة التي انبثق من رحمها اثنا عشر إنسانا
أولهم ثائر وآخرهم شاعر يتغنى بحب الأوطان
وبين الثائر والشاعر شهيد وأسير ذاق الويل والحرمان
أمي...
الزوجة الصالحة لأبي ، والأم الحنون لأخوتي ، والابنة البارة لجدتي  ،
والأخت الواصلة لخالي وخالتي...
في معالم وجهها يتلخص تاريخ طهر النساء
فيها أرى صبر أم موسى وحنكة أخته وعطف زوجة فرعون
وجلال بلقيس وقدرها..
أمي......
امرأة - كما النساء في وطني – ضحتْ ، وبرضا فلذة كبدها قدمتْ
وتعذبتْ ...تزور السجون وتزور القبور.. وتنتظر على الحاجز ...
على شرفات الموت كل يوم تقف فما جزعت ولا عرف الجزع لقلبها باب..
ومازالت تؤمن بالأمل الذي ورثته من أبيها وتورثه لنا
تؤمن بشعاع النور الذي يغزو الظلمة عبر ثقب الباب
خلف الباب تعلم وتُعلمنا أن الحرية تنتظرنا
وتيقن أن العبودية لم تُخلق لنا.

أمي

يا حارسة الأوطان

يا قاهرة الذل والهوان

يا ثائرة

يا آسرة السجان

يا صابرة وصبرك عنوان

أمي

على طرف ثوبك طُرزت خريطة الأزمان

ذاك الثوب الذي يمتد إلى ما بعد المكان

وكل غرزه فيه تحمل نبع حنان

ورمز أمان

حاضرة أنتِ  لا تغيبي

فلستُ أحتاج مناسبة لأذكرك

بل ذاكرة التاريخ تحفظك

وأينما أولي وجهي أجدك

بملامحك

بحنانك

بثباتك

دوما أجدك

أمي

أعتزُ بذاتي فقط لأنني ابنتك...!!!!


زينة زيدان الحواجري



  

الأحد، 17 مارس، 2013

في رثاء أم نضال فرحات


في رثاء أم نضال فرحات

 ستبقين بيننا قصة مروية
 رغم نفاذ العمر
 من يديك سنظــل نقتات الثبات والصبر
بعزائمك شيدتِ مدرسة
يرتادها كل ذو كرامة حر
الأمين الأمي محمد صنع رسالة
جلبت للبشرية الخير
وقد كنت لنا معلمة
سبقت بيقينها الحَبر
في ثنايا نفسك الجهاد كر
فانحسر الخوف وجزع وفر
يا امرأة عاشت عسرين
كي تهب الوطن معنى اليُسر
 طوبى لخنساءٍ أهدتنا المجد والفخر
 و منحت عدو الله الموت والقهر
و خنساوات فلسطين لا تنضب
فالغَرفة لا تجفف النهر
رحــل الجســد الهزيــل
وأبقيتِ فينا النهج والفكر
فمن عاش لذاته مات
ومن عاش لغيره يحيا أبد الدهر

 ............................

نفس اللحظات التي تنقضي من عمر أحدنا هي نفسها التي تنقضي من عمر غيرنا لكن الفرق بيننا هو النهج الذي ننتهجه والفكر الذي نتخذه و الدرب الذي نسلكه.. فكثر من هم أموات فوق الثرى ، وكثر من يعيشون وهم تحت الثرى...
فمن صنع ذاته وترك رسالته خلفه ستظل له حياة حتى بعد الممات ومن جعل رأسه أدنى من كتفيه فهو ميت رغم دلالات الحياة في قلبه وعينيه ...

إلى روح  أم فلسطين ومدرسة الجهاد ( مريم فرحات أم نضال)

رحمة من الله ومغفرة

زينة زيدان الحواجري