الأحد، 25 ديسمبر، 2011

أنا الثائر....إلى القمة أنا سائر

أنا الثائر...إلى القمة ِ أنا سائر
 .
.
.

 


أنا الثائر...

إلى القمة ِ أنا سائر

أحمل وطني على كتفي وفي السعي أُثابر

مهما ثَقُلَتْ الأحمال أنا الثائر

أنا ابن تونس الحرة

ولي تاريخ مسطر في الجزائر

هزمتُ الخوف في مصر

وفي ليبيا قتلتُ الجهل الجائر

وعدن سأُعيدها بيتاً عامر

أنا الثائر

في سوريا رغم موج الموت الهادر

ستنتصر الحناجر

لن نُهزمَ وأيامنا كلها جمعة

وصلوات ومنابر

أنا الثائر

أمي الثورة

وأبي شعبٌ نفس الجرح يُشاطر

سأصعد القمة

ولي رفاق يقاسموني الهمة

فدى الأوطان بأرواحنا جميعاً  نُغامر

هتافنا واحد يا الله يا قادر

ليس فينا خائن ولا بالحق كافر

عن يميني ابن العاص ويقودنا صلاح الناصر

أنا الثائر...

إلى القمة أنا سائر

نسعى إلى المجد سعياً

ونصنع من الحق قناطر

ومن بعد القمة

سأتعلق بخيوط النور

وإلى الشمس أسافر

من بعد سوريا

للأردن أنا زائر

و سأُسير ركب الكرامة  إلى الجزائر

أنا الثائر

يا صاحب العرش

كفاك

كفاك

لقد هُزمتَ لا تُكابر

أتيتُكَ وليداً

فأسميتني جيلاً تافهاً خاسر

اختصرتَ ديني في منهجكَ في حصةٍ

وفي مدرستكَ لم آخذ للتعبير عن رأي فرصة

ومع كل كيس دقيق جعلتَ لصقة

تُوضع على الفم خوفا على وجهكَ من البصقة

وها أنا آتيكَ اليوم ثائر

فما عاد يُقنعني رغيف الخبز الماكر

ولا يهمني الجوع ولا القمع الجائر

ولن أندبَ بعد اليوم حظاً عاثر

خذ من دمائنا حبراً

ومن أجسادنا دفاتر

وسطر مجد أمةٍ

فيها الرجال والحرائر

كلهم ثائر

زينة زيدان



إهداء إلى الشعب العربي الكبير بمناسبة السنوية الأولى لثورات الحق والحرية ... وإلى الشعب السوري العظيم


الخميس، 1 ديسمبر، 2011

ثورة ُ كَلِم


ثورة ُ كَلِم





بين النص والحاشية تاهت خطوات القلم، وكان أثرُ خطواتِه كَلِم. كسائرٍ عبر الصحراء تائه الخطى
 شق طريقه عبر الصفحة البيضاء ذاك القلم .
فكان وقعُ أقدام الحروف على الصفحة مرتجف ،
فأفصحَ عن كلماتٍ بلا مغزى ولا لذة ولا طعم .

رأس الصفحة أبيض ينتظرُ أن يملأه عنوان ذو قيم كسماءٍ نقية لا يشوبها غيم....
فار الحبر بعشوائيةٍ عبر النقاء ظنناً بنفسه أنه يخطُ حكم .أراد أن يكون زينة ً كما يفعلُ في
السماء النجم وتناسى عشوائيته وسواد رذاذه الذي لا يجلب للصفحةِ سوى ليل حالك بلونِ الفحم.
عاث السواد فساداً عبر الصفحة ِ البيضاء ، فالمتأمل بها لا يدرك حقاً..
 هل أن الصفحة َ كانت فعلا ً بيضاء ...؟؟!
أم هي أصلها سوداء يتخللها رتوش بيضاء..؟؟!!!

وفي النهاية وجدت ُ بين يدي لوحة.... 
لوحة مرسومة بفرشاة ِ القدر

فالصفحة البيضاء وطني الكبير الذي يجمعُ شمل َ العروبة الشماء ،
 وفي أعلاها حبر يتناثر كغيوم ٍِ في السماء ،
 والكلمات التي تتزاحم ُ أسفله هي شعب ذو أيد ٍ مرفوعة بالدعاء
 تطلب من المولى أن تكون غيوم خيرٍ وشتاء
وسببا ً في غسل الأرض التي ارتوت من تحت أقدامِه دماء...


إن كنت َ رساما ً فارسم لوحتك واجعل عنوانها ..." قدرة ُ الحبرِ على غسل الدماء "

فلو كانت كل أقلامنا منذ البداية شريفة عفيفة ثابتة الخطى لما تاهت منا الدروب عبر الصحراء ،
ولَما كنا قطيع أبقار مُغمى الأعين  نبحث الكلأ ومن حولنا العشب في كل الأنحاء ،
ولَما ألبسنا الحملَ جلد أسدٍ وتوجناه  راع ٍ لنا ،
 ووقع السياط على جلودنا كصوت الحادي عبر المهالك يقودنا ...!!

لو كانت أقلامنا منذ البداية شريفة عفيفة ثابتة الخطى...
 لسالَ الحبر بانتظام وتحكم به ضمير عقلاء وليس أقوياء ،
 ولسطرَ عبر السماء نور علم ووعي  وضياء...
و لانسابت أشعة النور لِتنجد َ الأجساد النحيلة المغرقة بالشقاء..

هل أيقنت َ الآن العلاقة بين الحبر الذي يمسكه صاحب ضمير وإزالة الدماء....؟؟؟؟؟!!!


زينة زيدان

الأحد، 13 نوفمبر، 2011

فــي مديــنتي

في مدينتي


في مدينتي
كل شيء يسير على ما يرام ،
 نتنفس
وفينا قلب ينبض وباسمها يهمس ،
تظللنا سماء
ليلها بنور الأنجم والقمر مضاء
وفي الصبح شروق شمس وبهاء.

في مدينتي
 تدبُ الحياة في كل الأشياء . الحجرُ يتنفس و للقتال هو دوما متأهب ومتحمس ،
والشجرُ يعتزُ بغارسه ويحفظ اسمه .

في مدينتي
 يزأرُ الحقُ فيجثو الباطلُ مرتعشاً  يستند على جدران الجُبْنِ المهتزة .
الباطل فيها دوما متوارياً مرتعباً يخشى  الشجاعة التي تقطن أكناف
المدينة وتحرسها وتحميها .

على شرفة مدينتي
 يطلُ بحرٌ طالما بعينيها تتأمله وتستجدي منه نجدة ، فما حمل لها
يوما غير عنف الموج ونظرات التجبر.
أسوار مدينتي يحيط بها من كل جانب ظلم وكفر وأشرار، وبقيت لنا عبر آخر سور
ثغرة لو انفرجت مرة لأصبحت أرضي حرة ، لكن حارس هذه الثغرة يحرس بوابة
موصودة ومفتاح الأوصاد معلق في "كامب ديفيد " و " اوسلو"   ولا يقوى الحارس
على المطالبة بالمفتاح و إغضاب أصحاب القرار.

في مدينتي
السكان ليسوا ذكور ولا إناث بل في تصنيفهم كلهم ثوار. ليس هناك أسماء بل مواليدها
يطلق عليهم جميعا اسم واحد ... "أحرار" .

 زوجتك أرملة بعد عام ، والأم يومها مقسم إلى يومين في الصبح تمرُ بحانوتي المقبرة
لتتلو على الأرواح الحية سورة ميسرة ... وفي المساء في حضرة السجان.
وحين ينعم عليها الزمن بابنٍ فهو فداءٌ للأوطان .. هو شبحٌ ..هو رعبٌ يهددُ أمن الظُّلام،
يستن عزيمته ليقتل الهم الجاثم فوق صدره وما يُسمى للصهيونية كيان .

في مدينتي
صوت أذان وخمس صلوات فرض في بيوت الله يبتهلها الأنام . ومن بعد الخمسة يكملون خمسين صلاة أو يزيدون وكأن محمداً ـ عليه السلام ـ في رحلة المعراج لم يرجع ليخفف الفروض عن عباد الرحمن...
خمسون صلاة بلا ركوع ولا سجود بل تكبيرات إحرام  يتخذُ الإمام قبلة تحتلها جثتاً تُلَفُ بالأعلام ومن خلفه المصلون عبادا أخيار...
والمصلى عليهم دون أن تمسهم الماء هم أطهار،
لا نسميهم جثث بل شهداء أبرار .

في مدينتي
يصول الموت ويجول ينتقي فريسته بإتقان ، ففي مدينتي للخلقِِ خياران إما أن
تكون حياً أو تكون إنسان ..!!
الموت ليس كما الموت  بل له أحاديث وأشعار ، تُزفُ أنباءه ليل نهار ، رائحته لا تفارق
الأنوف وفي العام الواحد يصادق من الأرواح ألوف يتخذها رهانا للحرية  وتمضى الألوف ولم تزل معقدة القضية...!!
ورغم كثرة الموت الشغوف لم تنحنِ العزائم الأبية .
في مدينتي 
لا تنتظم الألوان وتختزل الطبيعة ألوانها في أربعة ..خضار الشجر وسواد الليل وبياض الأكفان وأحمر الدم يحتل كل بيت وكل مكان...!!
 تمتزجُ أربعتها في مجدٍ يرفرفُ بفخرٍ فوق سارية تعتلي البيوت
والمعاقل والأحلام . 
في مدينتي
للهو موقع وديار ولهو ساكنيها وشغفهم نشرة أخبار فيها القتل طليق منفلت ،
والتنكيل به معترف ، والدفاع عن النفس إرهاب و ذنب مقترف..!!

في مدينتي
 جدران بيوتها شريط أخبار فنعي الشهداء والدعاء للسجناء وهزائم الأعداء
مدونة تزين الأسوار..

في مدينتي

أوسمة تتوشحها المدينة بعزة . أصحاب الأوسمة فوق الأرض يحيون وتحت التراب عضو منهم في كفن ...
 يصنع العضو المكفن  للروح و لباقي الجسد شرف ولا يختلف على شرفه اثنان .
أوسمة لا يمحوها الدهر ولا تختزل ولا تُقْلَع مع زيٍّ عسكري مبتذل ، بل راسخة ثابتة كثبات لابسيها فأنت لا تستطيع أن تحدد
هل هي تلبسهم أم  هم لابسيها ؟؟!!
هم صنعوا مجدا في زمنٍ تُصنعُ النياشين برشوةٍ أو صفقةٍ أو نفاق سلطان..
لكن نياشين مدينتي بالحقِ صنعت و شرف النفس و الإنسان..!!



رغم كل هذا
 لم تزل مدينتي تزرع في نفوس العالم اعتزازا ..
 رغم كل هذا
 لم تزل مدينتي تتخذ  من المقاومة خياراً ومنهاجا ...
لم تزل
تغرس الأمل
وتقدس العمل
وهي للأحمال الثقيلة أصبر من  جمل...!!


في مدينتي

كل شيء يسير على ما يرام
نتنفس
وفينا قلب ينبض وباسمها يهمس
..........
تظللنا سماء
ليلها بنور الأنجم والقمر مضاء
وفي الصبح شروق شمس وبهاء....!!

إلى مــدينتي... غــزة

أهدى حبا ومودة...


زينة زيدان






الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2011

بعد عام من التدوين ... ذابت الكلمات على شفاه القلم ..


بعد عام من التدوين ...
        ذابت الكلمات على شفاه القلم ..

في مسرحية الحياة كاتبها ذابتْ كلماته على شفاه القلم.. أشخاصها  الزمن شيخ كبير يمنحنا حكم . والأمل شاب فتيٌّ يتوارى خلف الستائر. والعدل سيفٌ ملقى بإهمالٍ ، والظلم من فوقه مهيمن جائر . والحريةُ مكبلةُ الأوصالِ موصدة الفاه.
والحرُ يعاركُ من أجل الوصول إلى السيف و إشهاره في وجه الظلم أو علَّه يستطيع إخراج الأمل إلى النور من خلف الستائر.....




في مسرحية الحياة تجدُ الزمنَ ساعة متجبر وساعة متكبر وساعة معلم وساعة حائر. والعدل أمسى جثة قتلها الظلم المتكاثر . والحرية مقيدة تتطلع إلى الأمل الضعيف المتواري خلف الستائر بعينٍ وبالأخرى تنظر إلى بطلها الحر الثائر.
والمخرجُ ينظرُ إليهم جميعا والألم في قلبه جرح غائر ، يبحث بين ثنايا النص عن أسطورة تهزم الظلم وتنصر العدل المقتول عبر الفصول والمراحل . على هامش النص يجد ملحوظةً رغم صغرها بها من جديد فتحت ستائر المسرح التي انطوت على مشهد غير متكامل .الملحوظة كانت حروف مبعثرة حين تجميعها 
تمنحنا كلمة تفاؤل.





اتخذ المخرج من التفاؤل شخصيةً خلقتْ للنصِ من العزمِ قوافل . واستمدت منها الحرية قوةً فبالرغم من قيودها صارت بعينيها تقاتل، فأدرك الجمهور أنه لا يأس مع الحياةِ بل الحياة مع التفاؤل . به العدل اعتلى كل المقامات والمنازل، والظلم بجبروته وتعنته غدا أمر زائل .
أُغلقَ الكتاب في مسرح الحياة وذابت الكلمات على شفاه القلم .  وعَلَتْ الأصوات والتصفيق بعدما أسدلت الستائر.....


بعد عام من التدوين أتمنى أن تكونوا قد وجدتم على هامش نص مسرحي 
حروف تجمع في كنهها كلمة أمل وتفاؤل . لأسطر في عامي الجديد للإنسانية وللحرية رسائل .

زينة زيدان


الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

في يوم الانتصار

في يوم الانتصار

ماتَ الألم ولى واندفن

احتشدَ الفرح وفرَّ الحزن

فرجٌ عظيمٌ لا مكان للفتن

انهزمَ الانكسارُ وفازَ الوطن

عيونُ الثكالى من بين الدموعِ تبتسم

قلوبُ اليتامى من بعد الحرمانِ تبتسم

صدورُ الأسارى بيننا بالحريةِ تحتدم

وجوهُ الشهداء

تطوف بيننا

تهدينا حياة

وتبتسم

هذا وطني اليوم

 بعد الصبرِ والأحزانِ

يبتسم

هذا شعبي اليوم لا ينقسم


صفٌ واحد لا للفتن

صوت جليُّ ينادي في الجموع

بزهوٍ وصوتٍ مسموع

لا يعرف نبرة الخنوع

يخبرنا

بأن المقاومةَ أم للوطنٌ

غزة سيدة الزمن

كعبةُ الجهادِ والحقِ والحزم

يا أيها المقاوم العنيد

أنت الذي منحتنا النصرَ الأكيد

فجرٌ وعيد

مجدٌ تليد

زلزالُ زغاريد

ما ضاعت أروحنا سدى

لكن فخراً لأرضنا اهتدى

خزيٌ وعارٌ للعدى

عرسٌ لنا على طول المدى

......

رغم الفرحة والجموع

لا أعلم في أعيني لِمَ تجتمع هذه الدموع ؟؟!!

هل لترثي قلباً موجوع ؟

أعاتبها

في يوم يشبه في فرحته

يوم الرجوع

لِمَ هذه الدموع ؟؟!!

كأن الحزن شجرة في صدري لها فروع!!

لِمَ هذه الدموع؟؟!

أليس اليوم صوت لنا مسموع؟؟

أليس اليوم أمل و إضاءة شموع؟؟!

لِمَ هذه الدموع؟؟

يا أعيني

كفي عن الأحزان

غداً سترجع الأوطان

كما اليوم قُيد السجان

غداً سينهزم الطغيان ......ٍ


زينة زيدان

شوارع غزة  قبل الاحتفال بخمس ساعات...حشودات عظيمة للشباب والشابات والأطفال والشيوخ والنساء...كل شعبي كان هناك.. زحف بشري وتجمع كبير في ساحة الكتيبة..
 





رجال المقاومة حتى في يوم النصر لا يرتاحون... هم لحمايتنا متأهبون... 





أجزاء من الاحتفال...هذه هي الصور التي  طالتها كاميرتي لشدة ازدحام الحشود
 كانت هذه صور من جزء من القسم الخاص بالنساء






وددت أن تكونوا معي... بين هذه الجموع كنت أقف  وأهتف وأغني وأزغدر..


زينة زيدان

الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

من أكتوبر 1973... إلى أكتوبر 2011... نصر جديد

من أكتوبر 1973...
إلى أكتوبر  2011... نصر جديد


لقد أهدانا الله في أكتوبر 1973م نصر مجيد على أعداء الله وها هو اليوم يتكرر نصر أكتوبر بشكل جديد وبطعم للحرية لذيذ.
في الغد 18 أكتوبر 2011 الموافق الثلاثاء سيعانق تراب الوطن أقداماً طالما اشتاقها و اشتاقته غدا سيكون لنا لقاء مع الفرحة والحرية ، حرية أبطال بلادي الذين أهدوا الوطن أعمارهم وشبابهم وأرواحهم ولم يتخلى عنهم الوطن وجنده.

صفقة الأسرى في نقاط :

 ثمن النصر :
لم نصل لهذه المرحلة من النصر والتحقيق بلا ثمن بل قدمنا أكثر من ألف وأربعمائة شهيد خلال حرب غزة 2008 التي شنها الكيان الصهيوني وكان أحد أهدافها استعادة الجندي الأسير لدى حماس " جلعاد شاليط " ولم نحقق هذا الانجاز باستبدال حرية الجندي بأكثر من ألف أسير وأسيرة فلسطينية إلا بعزائم قوية وطول نفس تحلى بها المفاوض الفلسطيني المقاوم خلال خمس سنوات ونصف .
لقد وصل التعنت الصهيوني  إلى ذروته واستهان بقوة مقاومتنا وجاء التصريح في أول أيام أسر الجندي على لسان "أولمرت" _ رئيس الوزراء الصهيوني _ وجهاز مخابراته بأنه سيقوم باستعادة الجندي خلال ساعات ولكن الله أذلهم أكثر من خمس سنوات ولم يتم تحرير الجندي إلا بإرادة وشروط المقاومة وبثمن نحن فرضناه وهو أكثر من ألف أسير وأسيرة فلسطينية  .

الأسرى المحررين على يد المقاومة VS   الأسرى المحررين من قبل اتفاقية أوسلو:

لقد حققت المقاومة وبشكل علني وواضح للعالم أجمع ما عجزت عنه اتفاقية أوسلو وجميع مفاوضات السلام من أجل  تحرير الأسرى الذي تمكنوا من قتل صهاينة .ففي الوقت الذي عجزت عنه اتفاقية أوسلو عن تحرير أي أسير تمكن من قتل صهاينة فإن المقاومة استطاعت تحرير عدد كبير من الأسرى الذين قتلوا أعداد كبيرة من صهاينة  وهذا ما يثير الشارع والرأي العام في دولة الاحتلال وما يفسد فرحة استرداد ابنهم الأسير وما يُظهر عجزهم وضعفهم .

جهاز الاستخبارات الصهيونية والشَبَاك ومحاولاتها الغير المنتهية حتى اللحظة :

حتى هذه اللحظة لم تيأس المخابرات الصهيونية في إفشال العملية وتحقيق نصر لها في الوقت بدل الضائع ففي هذه الأثناء وأنا أحدثكم تحلق الطائرات الصهيونية فوقنا باستماتة علها تستطيع استرداد الجندي الأسير.
 
وفي الوقت الذي أثبت جهاز الاستخبارات الصهيوني نجاحه في كثير من الدولة العربية وكذلك الأوروبية وتمكن من تحقيق اغتيالات مثل عماد مغنية في سوريا والمبحوح في الإمارات وكذلك فتحي الشقاقي في مالطا فإنه فشل على أيدي المقاومة التي تمثلت في حماس وفي مكان محدود لا تتعدى مساحته 365 كم مربع ، وفي الوقت الذي تُعد فيه الاستخبارات الصهيونية من أقوى  الأجهزة الاستخبارية العالمية فهي اليوم تعلن فشلها في تحرير الجندي الأسير وهذا نصر كبير للمقاومة ودليل على استحالة اختراق خطوطها و بذلت الاستخبارات الصهيونية جهد خرافي واستخدمت كل وسائلها حتى وصل بهم الأمر إلى توظيف عيون لهم لمراقبة مجمعات القمامة لإيجاد أي دليل يقودهم لمكان الجندي .
ومنذ أول أيام أسر الجندي حتى اللحظة مازالت الاستخبارات الصهيونية ترسل رسائل نصية لجميع الهواتف النقالة في غزة مفادها بأنه " سيتم صرف جائزة قدرها عشرة ملايين دولار مقابل أي معلومة عن الجندي الأسير و توفير وسيلة تواصل مباشر معهم" وما زالت هذه الحملة الالكترونية مستمرة حتى بعد توقيع الموافقة على الصفقة . ورغم شدة حرصهم إلا أن الفشل كان حليفهم والنصر كان حليفنا حيث أعلن جهاز المخابرات الصهيوني اليوم " أن الصفقة كانت أفضل حل مطروح لديهم "



  
هذا نص الرسالة الالكترونية التي وصلت لجميع أجهزة الهواتف المحمولة لدى
أهل غزة عدة مرات ولم تتوقف حتى بعد اعلان قبول الصفقة.



من ناحية اعجازية :

من منظوري الخاص أرى أن هذه الصفقة معجزة إلهية حيث يتم الإفراج عن أكثر من ألف مقابل واحد ....!!

لقد كانت هذه رؤيتي
وأنا اليوم أشاهد مدينتي تخلع عن نفسها لبس الحداد وتتزين بالأعلام
وترتدي لأول مرة طرحة
وترتسم بين مقلتيها ملامح النصر وفرحة

سأوافيكم في الغد بتفاصيل الفرحة
فأنا ذاهبة إلى عرس  استقبال الأبطال
العرس الفلسطيني .....



زينة زيدان