الجمعة، 13 سبتمبر، 2013

لا يكتمل إسلام المرء إلا بإتباع خطوات حواء .. آدم وحواء "4 "


لا يكتمل إسلام المرء إلا بإتباع خطوات حواء

ليس سهلا على آدم أن يتبع خطوات حواء بتسليم ويقين أن خطواتها جميعا لأجله ، وأن في إتباعها له سداد .
كثرٌ من يرون أن القوامة تعني أن لا أدوار ريادية لحواء وأن الدين لم يعطِها أي فرص قيادية . لكن لمّا نعود لتاريخ الرسالات السماوية نجد لحواء أدوار في استمرار رسالات النبوة .. ومن تلك الأدوار إلى جانب ما أسلفت القول ما جاء في رسالة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل _عليهما السلام_ .
أوصى الله _سبحانه وتعالى_ لإبراهيم _ عليه السلام _ أن يلقي بزوجه هاجر وابنه إسماعيل في بقعة قفراء لا بشر فيها ولا ماء .. فأجاب إبراهيم ربه ، فإذا بالأم تلاحق السراب هنا وهناك لنجدة رضيعها الذي صار صاحب رسالة إلى العالمين . وجعل الله بفضل حواء ومعاناتها في ذاك المكان بركة أبدية وجعل قلوب العالمين رجالا ونساء تهوى وترنوا إلى ذاك المكان النائي وتتبارك به وتؤدي فيه فريضة فرضها الله .
حواء (هاجر) في تلك الأوقات العصيبة وفي ذاك المكان الموحش لم تكن تعيسة لأجل ذاتها بل لأجل آدم الرضيع ، لأجله اتبعت السراب سبعة أشواط تقودها في كل شوط لهفتها وفجعها على وليدها ، فتهرول ذهابا وإيابا ... رحمتها بآدم هي من جعلتها تلاحق السراب وتستجديه ليستحيل ماءً .. ورحمة الله  ومشيئته هما ما يستحيلان السراب ماء مباركة تتفجر تحت أقدام آدم بفضل دعاء حواء . ويستحيل قفر المكان إلى بيتا مباركا مقدسا يؤمه الناس على مرّ العصور .
وتأتي الرسالة السماوية الثالثة " الإسلام" فتجعل الحج لذلك المكان ركن أساسي لا يكتمل إسلام المرء إلا به . ولا يصح أداء هذا الركن إلا بإتباع خطوات حواء " هاجر" بين الصفا والمروة سبعة أشواط ذهابا وإيابا ... وعلى نفس خطاها وبنفس طريقة هرولتها تؤدى الخطوات.

رسالتي إلى آدم

إن حواء اتبعت لأجلك السراب وحسبته ماء ولما وجدته سرابًا لم تتوقف عن ملاحقته ..ألحت في الدعوات و ظلت تلاحق نفس السراب سبع مرات وبفضل لهفتها ودعواتها صار السراب ماءً ..
فهل أنت مستعد أن تتبع لأجلها ليس السراب بل اليقين ؟؟
في إتباع حواء هدى وأداء مناسك و إتمام ركن أساسي لإسلامك فهل لك أن تنكر ذلك ؟؟

زينة زيدان الحواجري

موضوعات ذات صلة:


هناك 10 تعليقات:

  1. محدش ينكر ان الطواف بين الصفا والمروة من شعائر الحج ولكن ذلك تخليدا لهذا الحدث العظيم ولم يكن فى وقتها هناك أدم وحواء فحواء أيضا كانت زوجا لادم (سيدنا ابراهيم) وكانت فى حمايته حتى اتى امر الله بتركها فى مكه لم يكن فى وقتها هناك حقوق المراه وحقوق الرجل وليس هناك كلمة مجتمع ذكورى ومجتمع انثوى أنا أعلم أنك تعرضين لمساله دينيه ولكنها تتخذ هذا المنهج ادم وحواء .
    عندما خلق الله أدم خلق له حواء لكى تانسه فهو اسبق فى الخلق كما أنها خلقت من ضلعه
    وأيضا القوامة ثابته فى القران ولم يذكر القران انها ريادة للرجل على المراه ولا رياده للمراه على الرجل بل قال بما فضل الله بعضهم على بعض قد يكون التفضيل فى الخلق أو فى العمل وليس من يقود من مع ان الزوج اسمه رب الأسره والزوجه ربة المنزل

    ادم وحواء هما مكملين لبعضهما فما ليس بأحدهما يوجد فى الأخر ليس هناك سبب لجعل مسالة الطواف بين الصفا والمروة تاخذ هذا الإتجاه فهل الرجل لو كان متعصب للرجال لن يطوف طبعا لا إذا فالسؤال هل انت مستعد لكذا هو فى غير محله وكذلك ليس هناك مراه متعصبه للنساء لن تنحر أو لن تطوف مثل أدم (سيدنا ابراهبم ) ( وسيدنا محمد )


    وفى النهايه أنا أحيكى كثيرا لعرض الموضوع من الناحية الدينيه وأسال الله أن يجعله فى ميزان حسناتك

    ردحذف
  2. موضوع قوامة الرجال على النساء دائما محل حيرة بالنسبة لي ، لذلك قرأت عنه الكثير من الكتب لدرجة اقتنائي كتاب اسمه " قوامة النساء " :)

    لكل شيء ضوابط ومعايير ، حتى القوامة.

    أعجبتني السلسلة كلها ، استمري يا زينة واعذريني ع التقصير في الزيارة يا عزيزة ..

    ردحذف
  3. على فكرة القوامة واضحة جدا و شرطها واضح بما انفقوا
    والانفاق مش معناه المادى فقط و لكن المعنوى و الاخلاقى
    يعنى لو لم تنفق لا يوجد لك قوامة
    مش مجرد ذكورتك تعطيك القوامة
    {لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
    صدق الله العظيم

    ردحذف
  4. ..
    أرجو منك يا زينة أن تتقبلي تعليقي بصدر رحب، وأن لا تري فيه تعصب ذكوري أو مجرد رغبة في المغالطة والنقد، وأن تتلمسي فكرتي التي أجدني صراحة محتار كيف سأعبر عنها، بل ربما عاجز!
    القياس يحتاج أحيانا إلى دقة أكثر كي تأتي النتيجة مرضية، فمثلا سيدتنا وجدتنا هاجر عليها السلام لم تكن تلاحق السراب من أجل آدم الرضيع، بل من أجل إبنها الرضيع. وهذا يشكل فارق كبير وقد يبطل القياس كون المقصد منه هو تأكيد معاناة حواء من أجل آدم في حالة غير غرائزية أو تلقائية زرعها الله فيها. وهذا لا ينطبق على ماذكرتيه. كون مثالك يمثل حالة غرائزية(أم وإبنها).
    ..
    (وجعل الله بفضل حواء ومعاناتها في ذاك المكان بركة أبدية وجعل قلوب العالمين رجالا ونساء تهوى وترنوا إلى ذاك المكان النائي وتتبارك به وتؤدي فيه فريضة فرضها الله .)
    أعتقد أن القرآن كان صريح في هذا الأمر إذا جاء فيه دعاء سيدنا إبراهيم بعد تركه لزوجته وطفله في الصحراء:
    (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون)
    فدعوة سيدنا إبراهيم في هذا الشان واضحة.
    ..
    أما القوامة فأظنها لا تنحسر في من يسيطر أو من يأمر، بل في حق الإختيار وواجب المسؤولية. حتى أن تعريفها في المعجم يقول:
    القِيامُ على الأمْر أَو المال ، أَو وِلايَة الأمر .
    فللمرأة قوامة وللرجل قوامة، كل في موضعها. إذ تجدي مثلا في حديث الرعاية أن الرسول قال: والزوجة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها. وهنا القوامة للمرأة ما دامت لم تخالف شرع الله وإلا ظهرت قوامة الرجل المسؤول عن أسرته ككل.
    وكذا تجدين قوامة المرأة التي لا يحق ولا يصح زواجها إلا بمواقتها وقبولها. حتى إذا ما تزوجت توزعت المسؤوليات والمهام بينها وبين زوجها. نعم لزوجها القوامة عليها، بنص الأية القرآنية، الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا. ولكن هذه القوامة ليست أبدية أو لا يمكن قهرها، فتجدين أن الفقه الإسلامي والذين بين صور هذه القوامة قد قرر أن المرأة لها حق الخـُلع إن أسقطت شروط هذه القوامة، وهو ما يعني أن القوامة ليست مكانة مطلقة بل حالة مشروطة. وهذه نقطة خطيرة!
    وكذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى عندما أمر بطاعة الوالدين لم يأمر بطاعة الأب كونه رجل صاحب قوامة، ولكنه أمر بطاعة الأم أيضا كونها تشارك الرجل في هذه القوامة.
    ..
    أما كإجابة على السؤال في نهاية التدوينة.
    فالمسألة أن الله يجعل من الإنسان سبباً ووسيلة لإيصال دينه لعباده، فنحن عندما نتبع شخصاً ما في طريقة عبادته أو مناسكه فإن هذا لا يعني أننا نتبع منهج هذا الشخص، بل نتبع منهج الله الذي جعل من هذا الشخص أداة لإيصاله إلينا. وهذا ينطبق على ما فعلته سيدتنا هاجر، وما فعله الأنبياء.
    ..
    ما أردت أن أوصله أن الحقوق والواجبات قد وزعها الله بالعدل، أما الجور والظلم فهو من الإنسان. قد تفشل المرأة في إثبات ما تريد ولكن هذا لا يعني إنه غير مُقر أو غير حقيقي.
    أشكرك زينة وأسف على الإطالة.
    ..

    ردحذف
  5. صورمشبات - جميع صورالمشبات راقية وصورالمدافئ والديكورات مشبات- مشبات رخام ومشبات طوب .نتميز بالدقة فى أعمال مشبات الرخام والحجر والطوب والمدافئ الأمريكية وجميع ديكورات المشبات




    صورمشبات . صور مشبات .مشبات . ديكورات مشبات . صور مشبات


    http://www.chemnees.com/

    ردحذف
  6. زينه
    كم نسعد جميعا بكتاباتك وارائك الرائعه انتى دائما تسعدينا فلا تحرمينا حرفك
    تحياتى ابوداود

    ردحذف
  7. السلام عليكم أختى زينة

    أود أن أضيف إلى كلام أخى إبراهيم رزق أن القوامة تشمل أيضاً - كما ذكر الله فى كتابه - " وبما فضل الله به بعضهم على بعض " , وفى هذا التعبير الإلهى لا يوجد طرفٌ أفضل من الآخر .. فكلاما مفضلٌ فى بعض الأمور ومفضولٌ فى أمورٍ أخرى , وإنما الأمر يتعلق بطبيعة خلق الذكر والأنثى من حيث التكوين البدنى والعقلى والنفسى.

    كما أن القوامة فى أبسط معانيها - كما أفهما - تعنى أن يقوم الرجل على شؤون المرأة , وهو تكليفٌ له يٌسألُ عن أدائه وتكريمٌ لها وحقٌ لا يجود ولا يمن عليها به.

    وأخيراً فإن للقوامة أخلاق ينبغى أن يتحلى بها آدم فى إطار وصية حبيبنا صلى الله عليه وسلم بحواء " .. رفقاً بالقوارير ".
    بارك الله فيك أختى

    ردحذف
  8. Just wanted to say congratulations on the new book :)
    رحيل شمس

    I miss blogger and ur writings is amongst the most missed parts of/in it!

    ردحذف

زودني بثقافتك .. مساحة النقاش بين يديك