الاثنين، 3 يناير، 2011

فائض في فرص .... العمل !!

فائض في فرص العمل...!!!


أن تحصل على عمل شيء شبه مستحيل  لكن هناك دوماً من هم محظوظون . ربما أنهم وجدوا العمل بعد سنين من البحث ، قد يكون العمل بعيداً جدا عن طموحاتهم وتخصصاتهم إلا أنهم محظوظون ففي لنهاية لديهم عمل...

حقيقية هي تلك الحالات التي أود طرحها ، هم أشخاص من حولي أعرفهم شخصياً..


_خريج من كلية الحقوق بجامعة الأزهر كان طموحه يوماً أن يحقق حلم والديه بأن يكون محامياً ينصر المظلوم ويرفع الظلم ويدافع أغلى ما يملكون [فلسطين] ...يعمل الآن في حمام شعبي للتدليك الطبيعي وأصبح الآن ذو خبرة واسعة في عالم الطب العربي و الأعشاب والحجامة, وتجاهل تماما المحاماة والقانون فأصبح الحمام بالنسبة له أكثر هيبة من قاعة المحكمة,وصاحب الحمام له جبروت ونفوذ أكبر من القاضي.. نسي الأقلام والعقود والحجج والبرهان فيبدو أن طموحاته انزلقت مع صابون الحمام وانتهت في نفس المكان الذي تنتهي فيه مياه الحمام...
أصبح أعظم طموحاته الآن أن يملك مركز تدليك وساونا خاص به............

_مهندس إلكترونيات تخرج من جامعة 6 أكتوبر يحتاج إلى وساطة ليعمل في مشروع خلق فرص عمل للعاطلين عن العمل مدته ستة أشهر...البرنامج متخصص في الدعم النفسي للأطفال والصفوف العلاجية التعليمية ,رغم أنه يكره العمل في سلك التعليم لذلك ابتعد في تخصصه عن المجال التربوي...
طموحه الآن أن يتجدد عقد العمل من ستة أشهر إلى سنتين......


_مهندس ميداني تخرج من الجامعة الإسلامية يعمل في مصنع طوب [ مَحْجَر] كعامل يقوم برفع الطوب ثم بعدما عَلم مالك المصنع [ الأمي] بأنه يملك  شهادة في الهندسة الميدانية .._كثر خيره_ رفعه درجة [ ترقية] فجعل عمله مقتصر على الإشراف على عملية بيع الطوب وتوصيله إلى الزبائن
لكن للأسف دوام الحال من المحال فبعد حصار غزة ومنع الاسمنت ومواد البناء من قبل الاحتلال الإسرائيلي أُقفل المصنع وأصبح صديقنا بلا عمل
أعظم طموحاته الآن أن يملك أي عمل..........

_ خريج علم نفس تربوي من الجامعة الإسلامية يعمل في محل دهانات وسيراميك أسقف
وقد أحتاج لوساطة من قبل عمه وابن عمه [معارف صاحب المحل] ليعمل كعامل في المحل براتب شهري خمسمائة شيكل ما يعادل 150 دولار أمريكي...
وقد عَلْمتُ مؤخراً أن صاحب المحل سعيد جداً به وأن دراسته لعلم النفس لها دور كبير في فهم نفسيات الزبائن وأذواقهم وما يلائمهم من ألوان ودهانات ....
طموحه كان: أن يسهم في تحليل مشكلات الطلاب النفسية والاجتماعية وفهم ظروف وأسباب تدني مستوى التحصيل الدراسي
طموحه صار: أن يزيد مرتبه إلى ألف شيكل.... ويبذل قصار جهده من أجل ذلك

_ خريج تجارة وإدارة من جامعة الأزهر بمعدل 81.4% يعمل كسائق لإحدى السيارات التابعة لمصنع بسكويت ويقوم بتوزيع البسكويت على المحلات وفي الأسواق
حلمه كان: أن يملك وظيفة في شركة أو بنك ويكون زيه الرسمي [ بدله ]
حلمه صار: يتمنى أن يملك سيارة بالشراكة مع صديق له ليعملا لحسابهما الخاص .....

هؤلاء جميعاً حالات أجبرهم الواقع أن يتخلوا عن أحلامهم ويستعيروا طموحات جديدة تخدم الواقع الاجتماعي المرير... نسوا أحلام أمهاتهم وآبائهم , آسفة هم لم ينسوا بل الأدق لغوياً أن أقول أن الزمن هو مَنْ أنساهم..!!!

حقيقة احترت ما أُسمي هذا الموضوع : واقع مجتمع ضد طموح ,أو شبابنا وأحلامهم إلى أين؟!! , أو  المحظوظون أو.....
لكن اخترت هذا العنوان لأني في نفسي أتمنى أن ُيكتب أي موضوع أسفل هذا العنوان في أي صحيفة في الوطن العربي [فائض في فرص العمل].....!!!
                                                           

زينة زيدان

هناك 20 تعليقًا:

  1. السلام عليكم

    حقا شيء مؤسف فعلا، وهذا ما نعانيه في كل دولنا العربية، ليس كل من يعمل يعمل بشهادته التي حصل عليها.

    أتمنى لو تقرئين هذه القصة لأنها تحاكي واقعنا المر:
    http://hams-rroh.blogspot.com/2010/09/blog-post_28.html

    مع تحيات أبو حسام الدين:
    www.hams-rroh.net.tc
    www.adwae.net.tc

    ردحذف
  2. مساء الخير
    كثيرون أولئك الذين انزلقت أحلامهم وهوت في مجتمعات لم تُقدّر تخصصاتهم ومؤوسسات لم تُقدّر شهاداتهم وكفاءاتهم فماتت الأحلام واغتيل الطموح وتحوّل في وجهةٍ اخرى جديدة بعيدة كلّ البعد عن الخطط التي رسموها وغنّوا لها وشاركوها ذويهم ..
    هو واقع يحياه الكثيرون ويمتاز به أبناء بلادنا العربية وبجدارة ..
    وربماأبناء فلسطين الحبيبة نظراً لقسوة الظروف ..

    كل الشكر لكِ زينة
    اسلوب رائع
    وموضوع مُوجع وعلى الوجع
    دمتِ بكل خير

    ردحذف
  3. قد كتب زميلنا الغائب المدون نادر التميمي عباره مفادها (أنه بمواجهة الواقع المر, اضطر أن يخفض سقف أحلامه حتى وجد أن رأسه قد اصبح يخبط بالسقف)
    وقد آلمتني تلك العباره بوقتها,كما آلمتني تلك الحالات التي عرضتيها هنا.
    مؤلم هذا الواقع عندما يفرض علينا ان نتقبل مرارته مقابل تنازلنا عن حلاوة الاحلام والطموحات
    فهؤلاء المكافحون وغيرهم الكثير من شبابنا قد رضوا بتجرع المرّ بدلا من التضور جوعاً.
    كان الله في العون يا زينه.
    اتمنى ان يتحقق العنوان قريبا

    ردحذف
  4. زينة الصبايا

    مساء الخير

    نعم ورغم كل ما كتبتِ
    هناك فائض في فرص ....العمل

    جواسيس
    خونة
    مرتدين
    ازلام انظمة
    افراد اجهزة قمعية
    لصوص ( حراميّة )

    ومن لا يرغب في العمل فمصيره
    الى البطالة او البطالة المقنعة

    دمتِ بخير

    ردحذف
  5. أخي
    أبو حسام الدين

    نسبة الخرجين الذين يعملون في أشغال ولا أقول وظائف أعلى بكثير من الذين يعملون بوظائف تتعلق بتخصصاتهم الدراسية
    والاسوء أن نسبة الذين لا يملكون عمل
    أعلى من الذين يعملون بشكل عام
    هذا هو الواقع

    اشكرك
    على الرابط الخاص بالقصة
    تحياتي

    ردحذف
  6. أهلا بك
    هيثم

    تعجبني تعليقاتك
    التي تختصر الواقع بكلمة
    او اثنتين
    كم هي معبرة
    كلماتك
    حقاًلا حل في الافق

    ردحذف
  7. حبيبتي نور

    كلما رأيتك هنا

    ابتسم شيء في داخلي

    ماتت الاحلام واغتيل الطموح
    بيد شيء نسميه الواقع

    ردحذف
  8. نيسان
    صديقتي

    شبابنا هنا يفقدون الامل كل يوم

    وهذه نماذج مختصرة جدا من الواقع

    وان تخلى أحدهم عن وطنه وهاجر نعتب عليه
    وهناك من يعده خائن

    حقاًهم يتجرعون المر من
    بدلا من التضور جوعاً
    أشكر تواجدك
    أرجوا ان تزوديني برابط مدونة نادر
    لانني حتى الان لم أحظى بشرف المرور عبر مدونته

    ردحذف
  9. صديقي العزيز

    يوسف

    اذاً البطالة هي وسام شرف
    على صدر كل العاطلين عن العمل
    الذين رفضوا الوساطة
    رفضوا الخيانة
    رفضوا أن يتبعوا القطيع
    الذي يقوده الجزار

    ردحذف
  10. واقع مؤلم,تعيس, حزين ومبكي :(
    وهؤلاء الأشخاص كثر في جميع البلاد العربية للأسف
    لكن أحببت انك تحدثت عن الموضوع :)

    ردحذف
  11. هنا
    عزيزتي

    هدا الموضوع هو حديثنا في الصباح
    والمساء وطوال اليوم

    هو ليس موضوع انما هموم شبابنا

    هو هم شعب...

    كم سعدت برؤيتك هنا

    ردحذف
  12. شهادة أفخر بها و الله ، كونها من شخص يكتب بواقعية و ذوق مرهف مثلك

    ردحذف
  13. جميل قلمك
    وكل عام وانت وفلسطين بالف خير
    تقبلي مروري الاول

    تحياتي

    ردحذف
  14. اسمحى لى ان اتشرف بقول اختى عندما اخاطبك : اختى زينه اولا : سعدت جدا عندما قراءه تعليقك الرقيق وكلماتك العزبه فحقا اثلجت صدرى معكى حق اننا نفتقد هذا الاحساس ولاكن عزاؤنا انه موجود فاحيانا نجده واحيانا كقيره نفتقده . ثانيا تعليقا على كلماتك الماساويه لشباب اليوم والغد فللاسف الكل يعانى حقا من عدم ممارسته لتخصصه وعندما يجد اى شخص عمل مهما كان فيدخل حتى لا يدخل هو فى خانه البطاله يوجد عندى امثله اكثر واكثر من هذا فانا منهم للاسف الشديد تمنياتى ان يوفق الله الشباب فى تقيق طموحاتهم وتحياتى لكى دائما بالسعاده تقبلى منى تحياتى الاحــــــلام

    ردحذف
  15. صديقي
    هيثم

    أشكر تواجدك المتواصل

    وكلماتك المشجعة

    تحيتي

    ردحذف
  16. أهلا بك
    أبو فارس

    وأهلا بزيارتك العزيزة
    على قلبي

    كل عام وطننا الاسلامي والعربي
    يعيش بأمن وأمان وحرية

    سأكون حيث أنت قريباً
    تحيتي

    ردحذف
  17. الاحلام
    يشرفني جدا انك هنا

    وهذا الوضع يواجهه جميع الشباب

    لكني أرى ان دوام الحال من المحال

    في مدونتك لمست الوفاء والصداقة المفقودة

    تحيتي

    ردحذف
  18. أختي
    اول مرة أزور مدونتك
    وانا فعلا سعيدة بذلك لأنها شروق شمس فعلا فأشعتها دافئة كدفء أشعة شمس الشتاء
    ان ماخطته أناملك لا يخصك وحدك بل هو أزمة عربية عامة نهش طموح الشباب وتكس أحلامهم الوردية
    تحياتي لك

    ردحذف
  19. شهر زاد

    أهلا بك
    فقد زانت زيارتك كلماتي

    وزادتني فخرا

    لا أطمع بأن تكون كلماتي شمساً رغم انني اتمنى
    ولكن ادعو الله ان تكون شيئا منيراً
    لو شمعة تضيء فكرة..أو تدعو للتقدم خطوة
    أشكر زيارتك
    وقريبا سأكون حيث أفكارك

    ردحذف

زودني بثقافتك .. مساحة النقاش بين يديك