الأحد، 15 مايو، 2011

في منصف أيار...

 
في ذكرى النكبة الثالثة والستين

63


في منتصف أيار


أرادوا لنا موتاً ، أرادوا لنا انتحار

فأعطينا صبراً، وأعطينا انتصار

خَلقنا من قلب الموت إعصار

شردوا الأهل والجار

هدموا الدار

طال السفر والسفر قطعة من نار

يُقاسُ البعد بين الأممِ بالأمتار

وبُعدنا عن موطننا يقاسُ بسنوات المرار

ذُبحنا وهُجرنا...

وقهراً انتزعوا منا الهدوء وراحة النفس والاستقرار

فصلونا عن موطننا بحدود وموت وأسوار

واتبعونا في غربتنا بحصار

وألجموا الضفة بجدار

وما زلنا نحمل فينا قلب الأحرار

وعيناً يملؤها إصرار

لو تمعنت فيها لمحت بريقاً وشرار

وأملاً لن يموتَ مهما الزمان جار

فمدارسُنا ما تزال يملؤها صغار

أصغرهم بعزيمتهِ بوزنِ مُختار

طفلنا يدرك أنه من حيفا من يافا

من عكا من المجدل من القدس

من الناصرة الساحرة

من المخيمات من الشتات

من الداخل والخارج

من قلب الدار

ثائرٌ هو بإصرار

طفلنا يعلمُ أنه صاحب المجدِ صانعُ القرار

طفلُنا اسمه حنظلة وحنظلة وحنظلة وحنظ....

كافح حنظلة..

تعلم حنظلة..

صمتَ حنظلة...

تكلمَ حنظلة...

حنظلة شهيدٌ في مقبرة

وما زال يخلفه في كل شارع حنظلة

تسكن في بيته معضلة

ويعبئُ صدرَه قنبلة

حنظلة الكريم ابن الكرام وأصله عفيف

بعد منتصف أيار

صار يعارك في طابور غير منتظمٍ من أجل رغيف

اتخذَ صهيون من العالم له حليف

واتخذَ حنظلة من الموت وليف

فإن قال حقاً ، اعتبر العالم قوله تخاريف

وإن صمتَ وعاش ، فحياته خريف

لكن يكفيه فخراً أنه إن مات فموته شريف

وصمته يدبُ في قلبِ عدوه التخاويف

منذ منتصف أيار

وحنظلة مشردٌ وأبوه لاجئ و أخوه شهيد مع الأبرار

وأمه قضت عمرها وقودا للثوار

في منتصف أيار

أصدر الظلام قرار

بأن يعيش صاحب الأرض بلا دار

وأن تعيش الكلاب في عرين الأحرار

وهذا في حق الأسود عار

فلم أرَ من فبلِ ملك الغاب تهزمه كلاب

ولم أرَ من قبلِ أسداً يقبلُ بالعار...!!


زينة زيدان























هناك 17 تعليقًا:

  1. لكن يكفيه فخراً أنه إن مات فموته شريف

    وصمته يدبُ في قلبِ عدوه التخاويف

    ---
    أشكرك

    ردحذف
  2. زينه زيدان
    فى ذكرى النكبة سوف يعطيكم الله صبرا وانتصارا
    اطفالكم يتعايشون وينتظرون الى ان يبلغوا الطوق
    على صغر سنهم يدركون معنى غياب الارض المقدسة التى ولدوا فيها ويقتاتون من خيراتها ولن تكون لهم بقية فى حياتهم الا بتطهيرها من الدنس والنجس

    ردحذف
  3. وما زال يخلفه في كل شارع حنظلة

    تسكن في بيته معضلة

    ويعبئُ صدرَه قنبلة

    زينة الصبايا
    مرتيّن اجد نفسي عاجزا عن التعليق

    الله يرضى عليّكِ ويسعدك
    ودمتِ بخيّر

    ردحذف
  4. محتار
    الصمت يؤرقنى,تهرب من فمى الكلمات
    كل عام
    فى منتصف ايار
    اعتدنا ان نثور,ان نخرج للشوارع,
    للميادين,رافعين
    صورا لياسين والرنتيسى واخرين
    لم نعرف اسماءهم,لكنهم
    فى قلوبنا شهداء ابرار
    وينتهى يومنا دوما
    خلف الاسوار
    نسمع صدى الاسواط فوق ظهورنا
    لكن عزائمنا لم تقبل يوما بالخوار
    ابت احلامنا ان تنهار
    ابت ان تركع لحكام الذل والعار
    فى كل ركن من ربوع بلادنا
    سيولد الف حنظلة
    سيولد ملايين الاحرار
    فارحام بلادنا خصبة
    لاتعرف البوار
    ستغرد الاطيار فى الاشجار
    تغاريد الانتصار
    ثورتنا فى صدورنا
    جبال من نار
    الايمان سلاحنا
    يزيدنا اصرارا فوق اصرار
    وعلى القردة والخنازير
    ان تختار
    اما الوأد فى ترابنا
    او الفرار

    ردحذف
  5. كل التحية والتقدير لك ايتها الشاعرة الموهوبة وعذرا لاقتباس نفس العنوان والقافية ولكنى تأثرت جدا بكلماتك
    نحو مزيد من النجاح بعون الله

    ردحذف
  6. زينه الغاليه
    ابدعتي...لا اجد كلاما اصف فيه تأثري بما تكتبين لروعته ...لكنه يلامس قلبي ويسارع نبضاته ويبث روح الامل فيي بشكل غير طبيعي.
    اعجبني كل سطر وكل كلمه وكل حرف....الله يحميكِ ويزيدك من الخير ويفرجها على الفلسطينين وين ما كانوا...قريباً ان شاء الله...اشعر بأن فلسطين الحره ,,,قريبه ...اقرب من اي وقت مضى.

    ردحذف
  7. شردوا الأهل والجار


    هدموا الدار


    طال السفر والسفر قطعة من نار


    يُقاسُ البعد بين الأممِ بالأمتار


    وبُعدنا عن موطننا يقاسُ بسنوات المرار


    بسنوات المرار ....

    ان شاء الله تنتهي هذه السنوات

    وتصبحوا احرارا
    قريبا بإذن الله


    ميرسي لزيارتك
    بس علي فكرة انت زورتي مدونتي المشتركة
    اما مدونتي الاساسية هي " حياتي لكن مش حرة فيها"
    شكرا يا فلسطينة يا حرة دوما وابدا

    ردحذف
  8. حمدي جعوان

    أهلا بك دوما

    ويشرفني ان تحجز المكان الأول

    تحيتي

    ردحذف
  9. هيثم الشيشاني

    أشكر مرورك الذي يترك بصمه في

    نفسي كل مرة

    كمن يشير إلى المعاني دون أن يكتبها

    وينطق مقصده دون الكلمات

    تحيتي

    ردحذف
  10. فارق فهمي

    يشرفني جدا حضورك

    وأطفالنا اخي بعزائمهم كبار

    يتحملون المسئوليه
    رغم صغرهم ..فهم جند

    يحملون في عيونهم الأمل

    وعلى أكتافهم بندقية

    تحيتي

    ردحذف
  11. أبي العزيز
    يوسف

    حنظلة ذاك الطفل المشرد

    أراه كل يوم في شوارعنا

    رغم تشرده ولجوءه ..
    إلا أنه سيصنع النصر الكبير

    سيقودنا إلى التحرير

    فقد لمحتُ في عينيه اصرارا

    وعزماً

    وتحدياً


    تحيتي

    ردحذف
  12. علاء ترك

    يشرفني أن تستمد الهاما من خلال أسطري

    لتسطر شعوراً وطنياً

    كان مختبئاً في ثنايا نفسك وروحك

    تحيتي لك

    ردحذف
  13. حبيبتي نيسان


    صدقيني
    هو نفس الشعور الذي يكمن الىن في كل نفس من حولي

    فلسطين الحرة ..قريبة جدا ..جدا ..أقرب من أي وقت مضى..

    يبدو أنها قد اتت لحظة النصر..

    جهزوا قلوبكم للفرح

    تحيتي

    ردحذف
  14. رحاب صالح

    أهلا بك بين أسطري وكلماتي

    تشرفني زيارتك

    ستنتهي بغذن الله سنوات المرار

    ويحل محلها الفرح والاستقرار

    ستجديني لديك قريبا

    تحيتي

    ردحذف
  15. ماشاء الله قصيدة جميلة جدا جدا يا زينة .. اعذريني على التأخير في المشاركة والمتابعة بس المشكلة عندك مش عندي .. كل ماافتح على مدونتك لا اجدها للاسف .. مش عارفة ليش هل الخلل عندي ولا عندك ، عموما ضبطت الامور ووضعتها في قائمة مدوناتي علشان دائما اكون متابعة وموجودة ..

    استمتعت بقصيدة حنظلة .. واشعر بأننا كلنا حنظلة .. رائعة يا غالية ..

    دمت ودامت بلادنا عامرة بأبنائها الكرام أبناء الكرام والموت كل الموت لحفدة القردة والخنازير .

    ردحذف
  16. صديقتي امتياز بل أنت الجميلة جد


    الحمد لله أنهالمشكلة انحلت حقيقة لقد افتقدتك.. كم يشرفني التعرف إلى بنت بلادي


    تحيتي

    ردحذف

زودني بثقافتك .. مساحة النقاش بين يديك