الجمعة، 22 يونيو، 2012

مشاركة رقم 3.../على شرفة الواقع... تختنق الأوهام ../ الجزء الثاني


 

على شرفة الواقع... تختنق الأوهام
الجزء الثاني  
قصة قصيرة


وفي الليل أتى الموعد ، موعد تحدي القصر لأجل طاعة القلب ...خرجتا والخوف يتملكهما .. قلبان مرتجفان أحدهما يقوده الحب ، و الآخر يقوده الإخلاص  ...
ركبتا عربة يقودها شاب  يعمل سائس في الإسطبل . كان لذلك السائس من الصفات ما لا يطمئن القلب . و أخبرت الوصيفة أميرتها بشكوكها حوله و عدم ارتياح فؤادها الصغير له  ، لكن الأميرة طمأنتها بأنها ستكرمه وستمنحه الهدية التي يطلبها بنفسه مقابل كتمانه السر .
خرجتا وتجاوزتا رهبة الأسوار وظلالها و حظي قلب الأميرة الشغوف بما يهوى فقابلت فارسها وطبعت صورته عبر عينيها وأغلقتهما حتى تحتفظ بصورته  . فربما حينما تعود تراقب  عينيها في مرآتها فتجده عبر انعكاسهما هناك داخل القصر.. ذاك حلم قلبها الشغوف أن يأتي يوما يتجاوز فيه عاشقها أعتاب الخوف وأسوار القصر ويقف أمامها ويصدح بأعلى صوته بحبها ...
كان ذاك حلم ... وما أبعد الحلم ... و ما أجبر الواقع  !!
في لحظة واحدة التقى الحب والجمال و الإخلاص معاً ، ثلاثة قلوب تنبض وست عيون تترقب،
رغم الخوف الذي يملأ المكان  اتسمت اللحظة بالأمان .. دوما هكذا تأتي السعادة لحظة مخطوفة من زمن ، نجمة مضيئة عبر سماء ليل ...
الوصيفة تقف بجانب العربة فرحة بما استطاعت أن تفعله من أجل صديقتها ، لم تشعر أبدا بأنها تعمل لدى الأميرة بل هما صديقتان حميمتان . عجباً لهذا الحب كيف يكسر الحواجز
ويقرب الطبقات . أميرة تعشق محارب وتصادق وصيفة وتتوسل لسائس ..
في طريق عودتهما جلستا في قلب العربة جنباً إلى جنب والحب يحفهما من كل جانب . الأميرة المغمضة العينين تسرد لصديقتها بشغف كل ما جرى وكل ما تناولته شفاه العاشقين من عذوبة القول واللحن. فالكلمات صوتها كان له لحناً ومذاقاً لم تعرفه من قبل الأميرة ولم تعرفه حتى الآن الوصيفة.
قاطع صوت الحب الذي ملأ آذانهما إطلالة الأسوار ، حلت الرهبة في قلبيهما.. كأن الأسوار هي التي تقترب من العربة لا العربة التي تسير نحوها . عبر انفراجة خلفية للسور تسللت العربة  ومع تجاوزها تسلل الاطمئنان المشّوب لقلبيهما . موقف توازنت فيه حالة السعادة وحالة الخوف
ولكن للبشر دوما تحديات فربما نتحمل أطنان الخوف من أجل بسمة حب مدتها لمحة من عينٍ عاشقة.
بعد دخولهم القصر هرولتا إلى الشرفة وفجأة وبدون استئذان من الخوف الذي مضى للتو انفجرتا بالضحك ، شعرتا بنشوة النصر ، وفي كل عين من عيونهما جرأة تنم عن تكرار الأمر .
وبعفوية تلاشت الطبقية وبقوة احتضنت الأميرة وصيفتها ، تلعثمت الوصيفة وأيقنت بمدى جمال مهنتها فهي لم تكن تعلم قبل هذه اللحظة أنه يمكن للصداقة أن تكون مهنة ووظيفة.
من خلف كتف الأميرة لمحت ظلاً قريباً يتحرك فجفل قلبها ونقلت توجسها للأميرة، لكن الأميرة ابتسمت وأخبرتها بأنه السائس . وبسرعة أمرته بالدخول وطمأنته أن هديته محفوظة وله أن يطلب بلسانه ما يهوى .
فأتى طلبه سريعاً عنيداً مقتضباً يحمل نبرة تهديد وخيانة :
-       طلبي يا أميرتي هو الوصيفة.
"عجباً لأمر العبد حينما يخدمه الدهر ويتحكم في سيده.." هذا ما جال في خاطر الأميرة .
ومن خلفها وقع الكلمات ساوى في حدته وقع سيف حاد على قلب صغير آمن بالحب واتخذ من الصداقة وظيفة .

.....يتبع 

زينة زيدان

هناك 40 تعليقًا:

  1. صباح الفل زنزون
    لسه ما لحقت اقرأ الجزء الاول.
    مش ملحقه عليكم ومش قادره اتابع كل المنشور ...ما شاء الله ما شاء الله بدناش نحسدكم :)
    بالليل ان شاء الله ...بحاول اقرأ كل التدوينات ....واعلق و....اكتب تدوينتي...يا خرااااااابي ههههههههههه

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بكِ نيساآن

      جميل هذا النشاط الذي دب في الجميع


      في انتظارك دوما عزيزتي

      حذف
  2. كتير مبسوطه ان الكتابة يوميا لحتى ما تطولي علينا بالتتمه :)

    بالانتظار

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا عزيزتي ويسبر

      التتمة في الطريق

      مسرورة بتواجدك

      حذف
  3. سأنتظر الجزء الثاني.
    تحيتي زينة

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا أخي أبو حسام

      يسعدني أنك هنا

      والجزء الثالث والأخير سيكون غدا إن شاء الله

      تحيتي

      حذف
  4. جميل ورائع من يتقن عمله
    الى اين نذهب مكى ذينا رائعه كما انتى دوما منتظر الجزءالثالث فى القصه الرائعه
    تحياتى ابوداود

    ردحذف
    الردود
    1. يشرفني تواجدك أخي محمد

      وسيكون الجزء الثالث منشور غدا بإذن الله

      تحيتي

      حذف
  5. و الله يا زينة ال "يتبع" حيخلينا نترك بقية المدونين و الحملة و نركز هون :)

    *بالانتظار*

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا أخي هيثم

      تقريبا اليوم كان آخر " يتبع.."
      وغدا التتمة

      مسرورة بتواجدك معنا
      وأتمنى لو استطعت المشاركة بتدوينات

      تحيتي

      حذف
  6. وصف سردي ؤائع يتخلله الكثير من معاني الحب والإنطلاق نحو المجهول تحياتي لقلمك

    ردحذف
    الردود
    1. عزيزتي كريمة

      أشكر كلماتك
      ويشرفني تواجدك معنا
      ومشكورة لدعوتك لمؤازرة سوريا بما نملك وهو قلم وكلمة

      تحيتي

      حذف
  7. صباح الخير .. و الورد

    جميل ما تخطه أناملك ..
    أنتظر الباقي بشغف

    ردحذف
    الردود
    1. إيمي

      أشكر متابعتك الطيبة

      وستكون البقية بين يديكِ

      تحيتي

      حذف
  8. اه بدأتى تعقديلنا الاحداث يازينه
    على فكره ما بحبش اقرأ القصص علشان لما بندمج فى واحده بكون مضايق جدا انى انتظر باقى اجزائها اللى بتنزل على حلقات

    ارجوكى هاتى النهاية الحلقه الجايه ... هههههه

    تحياتى زينه

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بك أخي محمد

      ولا يهمك

      النهاية غدا ستكون بين يديك

      سعيدة بتواجدك

      تحيتي

      حذف
  9. مزيج رااائع
    وطريقه سردك مشوقه بجد
    متبعاكى :))

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بكِ عزيزتي دينا
      راقني جدا أن أسلوبي نال إعجابك

      و يسرني تواجدك الكريم

      كل الود عزيزتي

      حذف
  10. عجباً لأمر العبد حينما يخدمه الدهر ويتحكم في سيده!!
    ....
    رائع جدا مثل الجزء الأول، و كالسابق أشتاق للتالي !!
    ..تحياتي

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بك أخي أحمد

      تسرني متابعتك

      تحيتي

      حذف
  11. جميل جدا ..

    حاسة بجو الوصيفة والأميرة في مسلسل "حريم السلطان"

    تسلم ايدك :)

    ردحذف
    الردود
    1. عزيزتي سلمى

      أهلا بكِ عزيزتي

      حريم السلطان ...؟؟ ...ربما


      تحيتي لك

      حذف
  12. تعليق على السريع لاتابع بقية الاصدقاء :)

    قصتك شدتنى جدا واتابعك واصلى ماشاء الله عليك يازينة فلسطن والعرب

    تحياتى المتجددة لك

    ردحذف
    الردود
    1. صديقتي وأختي ليلى

      سرني أن القصة أعجبتك
      هذا من دواعي سروري
      كل الود عزيزتي

      حذف
  13. مساء الغاردينيا زينة
    مميزة في سردك
    قصة رائعة.. متابعة معكِ "
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    Reemaas

    ردحذف
    الردود
    1. عزيزتي ريماس

      أهلا بكِ دوما

      و تسرني متابعتك

      تحيتي

      حذف
  14. قابع هنا انتظر
    تحياتي لكِ

    ردحذف
    الردود
    1. أخي مصطفى

      لن يطل انتظارك

      كل الود أخي

      حذف
  15. اختى العزيزة

    تحت النافذة فى الانتظار

    قاعدين مستنين

    تحباتى

    ردحذف
    الردود
    1. أخي ابراهيم

      يمكنك الولوج من الباب والانتظار في أعلى مرتبة
      تليق بسموك

      يسرني دوما وجودك هنا

      تحيتي

      حذف
  16. رائعه فى انتظار الباقى يا زينه القلوب

    ردحذف
    الردود
    1. صديقتي هبة

      أهلا بكِ هبة
      صدقيني تواجدك يدفعني أكثر
      ويزيدني حبا لكلماتي

      تحيتي

      حذف
  17. زينه
    خضنى طلب السائس

    كده بتعملى زى مسلسل متابعينه وكل يوم يقف عند جزء مشوق

    طيب بقى

    متابعين

    دمت بخير

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بكِ صديقتي رؤى

      أهلا بكِ وبمتابعتك

      لن تنتظري طويلاً

      تحيتي

      حذف
  18. الردود
    1. أهلا بك حنين الطيبة

      كل الود لحضورك الطيب

      حذف
  19. استمرار رائع للسلسلة ولازلنا فى متابعتك .. تحياتى

    ردحذف
    الردود
    1. عزيزتي كارمن

      الأروع هو استمرار وجودك ومتابعتك لنا

      كل الود عزيزتي

      حذف
  20. مساء البنفسج
    مممممممممممم
    حلوة كتير
    مستنية اللي جاي

    ردحذف
    الردود
    1. مساؤك خير رحاب

      أهلا بكِ هنا

      كل الود عزيزتي

      حذف

زودني بثقافتك .. مساحة النقاش بين يديك