حدث في إسرائيل....
حريق إسرائيل ....يعطيها أملا ً على المدى الطويل
الكوارث الطبيعية شيء يعهده العالم منذ بدء الخليقة وهو ليس بالشيء الجديد وكان نصيب إسرائيل هذه المرة أن تواجه كارثة حريق وقع في جبل الكرمل في شمال فلسطين المحتلة _أو ما يطلق عليها قهرا ًإسرائيل_والحرائق حدثت وتحدث في كثير من الدول لكن عندما كان الحدث في إسرائيل استوجب الأمر تفسير وتحليل, والتحليل ليس للحدث نفسه إنما للردود الفعل ولتوابعه ونتائجه كما رأيت بمنظوري الخاص.
أولا:حريق غابات الكرمل حدث طبيعيا أظهر ضعف إسرائيل ,هل ترى حقا أنه يستوجب كل هذا الاستنفار؟؟؟
إسرائيل التي تهدد وتتوعد بخوض حروب كبرى ما لي أراها اليوم في دور المستغيث؟؟؟
هل هذه هي إسرائيل التي يراها العرب أسطورة لا تهزم ؟؟؟
أم أنها كرست قوتها فقط للعسكرية ضد أطفال فلسطين ؟؟؟
حريق يهزها ولا تحكم السيطرة عليه , أين طائراتها ومعداتها و....؟؟؟
أو أنها تملك ما يكفي لإطفاء حريق يضاعف حريقها بمرات لكنها أرادت أن تقيس معزتها عند الدول العر....؟؟؟
ثانياً:بماذا تفسر ردود فعل بعض الدول بمساعدة إسرائيل مثل [أمريكا وأوربا _روسيا_الأردن ومصر_تركيا_وبكل خجل الدفاع المدني الفلسطيني]
_عندما ترسل أمريكا ودول أوربية طائرات لمساعدة إسرائيل فهذا رد فعل طبيعي ممن منحوها من قبل دولة في أرض ليس لهم فيها شبر..ومنحوها قوة لقتل أصحاب الأرض وإقامة فوق جثتهم ما يسمونه إسرائيل,إذن مساعدتهم اليوم لإسرائيل فرض عليهم وواجب...
_روسيا : التي تعتبر القوة المناهضة لأمريكا وحليفتها إسرائيل , والتي سبق أن دربت الجيش المصري ومنحته السلاح لهزيمة إسرائيل في حرب أكتوبر1973.
ماذا تريد عندما ترسل طائرات عملاقة لإطفاء حريق في إسرائيل؟؟
هل تريد عرض قوتها من خلال الحدث؟؟
أم تريد استحضار نفسها مرة أخرى في المنطقة وطرق باب الشرق الأوسط متخذة من الحدث يدا يُطرق بها الباب؟؟
_ماذا عن الأردن ومصر اللتان لبتا النداء وكانتا من أول المغيثين ؟؟
هل تعتقد أنت أن إسرائيل بحاجة لقوات الأردن ومصر لإخماد حريق؟؟؟
أم أن الأردن وملكها ومصر ورئيسها خشيا العتب الدولي فعملا بحديث رسول العالمين محمد_صلى الله عليه وسلم_:"مازال جبريل يوصني بالجار حتى ظننتُ أنه سيرثني"
حقا أرى أن هذا الجار سيرثكم ليس ظنا ً إنما قطعا ً.
_وأنت تركيا يا أملنا الوحيد هل جد عليك جديد؟؟ فأنساكِ دماء شهدائكِ في البحر أم أن هذا حدث صار بعيد...؟؟
هل أرادت تركيا من خلال هذا الحدث تحسين العلاقات مع إسرائيل ؟؟
أم أرادت قتل الأمل الذي نما في قلب شعب يحيا في بئر منذ زمن منتظر نجدة فمدت له تركيا حبلا ً لانتشاله من الوحل لكن شب حريق هناك فوصلت نيرانه للحبل فقُطع الحبل وخبا الأمل؟؟!!
_الشيء المؤسف والمخجل معا ً هو استجابة قوات الدفاع المدني الفلسطيني لإطفاء حريق شب في قلب عدوتهم إسرائيل................!!!
هذه المساندة التي يقدمها دفاعنا المدني يمكن أن تقال في مجلس من باب دعابة أو فكاهة لإضحاك جمع في سهرة.., لكن أن تكون واقعية حقيقية فهذا الأمر المستحيل ..تساعدون إسرائيل
في إطفاء حريق وهي طالما أشعلت النيران في قلب غزة وكفر قاسم وقانا ودير ياسين ولا تنسَ جنين..أشعلت النيران في عيون الملايين من اللاجئين المشردين المقتولين المذبوحين...!!
أنتم يا أصحاب القضية لم تنجدون إسرائيل وأنتم لإرهابها ضحية؟؟
أنتم كيف تساندون إسرائيل باسمنا ونحن لو أن الأمر بأيدينا لزدنا فوق حريقها حرائق حتى لا نبقي منها بقية؟؟
أنتم هل نظرتم في عيون أم شهيد قبل أن تفعلوا فعلتكم الدنية؟؟
هل شاورتم مناضلا ً أسير حرية؟؟؟!!
بئسا ً لكم يا من تصادقون قاتلكم وحارق دياركم وتقولون أن هذا من أجل القضية...؟؟؟!!
أخيرا ً: تلخيصي للموقف أن هذا الحدث "الحريق" أثبت أن إسرائيل ليس إلا مجرد ضباب رماد
تحيا ليس اعتماداً على قوتها إنما بالدرجة الأولى على جبن العرب وتسليمهم الذي يطلقون عليه "سلام" لحفظ ماء وجوههم , وهي تستمر بقوة أمريكا وأوربا .......!!
قد أكون أطلت عليكم لكن هي تفسيرات وتساؤلات تدور في ذهني ورأيت أن أشرككم معي ,
قد توافقونني أو تناقضونني ولكن في كل الأحوال يكفيني فخرا أنكم هنا ..
زينة زيدان