في ذكرى رحيل
الشمس
أخي
الشهيد / رزق زيدان الحواجري
ما جئت أرثي نفساً فالنفوس كلها
إلى الله مصيرها
ولا أرثي أخاً كانت من يده تشرق
الشمس بضيائها
حمل الشمس معه وترك دموع تستوطن
البيت
وعتمة تظل الأشياء بجناحها
إنما جئتُ أرثي فرحة امرأة كانت
تطل مع كل فجر
بإطلالة ابنها
وصلابة أبٍ شقت الدموع إلى قلبه
طريقها
و لّمة أسرة ٍ كان هو أعز خليل
ورفيق لها
وطفلة كان هو شغفها و صديقها
طفلة تقف كل يوم على شرفة الأطلال
تتناسى كل المحطات... وتقف عند
لحظة توديعها
فتعيش صورة الأخ أبداً في مخيلها
فتسيطر على كل ذكرياتها
رغم الحزن الذي يكتنف الروح ...
ما حملت قلمي لأجل الرثاء..
والبكاء
فما أرجع النحيب حبيبا ...
ولا أنبت الدمع إلا أشواك دنت من
القلب الموجوع قطوفها..
ما جئت أرثي روحاً...
فروح الشهيد تُحيي مجد شعوبها
إنما الرثاء للموتى وهو حيٌّ بيننا
يسعى
فالجموع
التي بالفرقة استظلت
والعزائم
التي هزمت
والحقائق
التي دفنت
والحجارة
التي سقطت
والمقاومة
التي سُيست
كلها
بالرثاء أولى
زينة زيدان الحواجري





